الكرد والصراع الديني والمذهبي
لو تعمقنا النظر قي التاريخ الإسلامي, وتاريخ ما قبل ظهوره, لاكتشفنا أن الشعب الكردي قد قدم تضحيات جسيمة, دفاعا عن معتقداته الدينية وحريته ووطنه التاريخي (كردستان),وذلك في مختلف الظروف والمراحل التاريخية المختلفة, حلوها ومرها سواء لمّا كانوا معتنقين الديانة الزردشتية, أو عند ما اعتنقوا الدين الإسلامي, طوعا ً أو كرهاً , إلا أنه آمن بالأخير إيماناً صادقاً, لا كا لعرب الذين أسلموا ولم يؤمنوا, بل هم استغلوا الدين شر استغلال وخاصة أولئك العرب الذين كان بيدهم عصا الغلبة, وذوا القوة العصبية , وبروزها بعد وفاة محمد عليه الصلاة والسلام, وبروز الخلافات بين أصحاب الرسول الكريم في سقيفة بن ساعده,مكان تجمع الصحابة حول من هو أولى بالخلافة الإسلامية, وهناك بدأت الخلافات تتعمق بينهم, وخاصة بعد وفاة عمر بن الخطاب, وبداية خلافة عثمان بن عفان, إلى أن قام الثوار بقتله, وبعد ذلك دبت الفوضى وكثرت الفرق والمذاهب في الإسلام ,أنظر كتاب( إتمام الوفاء) في سيرة الخلفاء, كما هو معلوم لدى المؤرخين أو المهتمين بتاريخ ما قبل ظهورا لأديان, حيث لم تكن أية قوة عسكرية أو دولة تحكم على الأرض بداً من أوربا الغربية وانتهاء بالشرق الأوسط , سوى الإمبراطورية (الرومانية أو اليونانية) (والإمبراطورية الإيرانية ) والتي عرفت فيما بعد بالإمبراطورية ال( فارسية), في حين كنت الديانة الزردشتية مغطية بظلالها على أكثرية منطقة الشرق الأوسط , وكانت أبواب الحروب الدامية مفتوحة بين هاتين الإمبراطوريتين , وكانتا في صراع مستمر , في حين كان الأرمن يقطنون مقاطعة ( (Tilisya إحدى المقاطعات اليونانية قبل ميلاد المسيح ب ستة قرون, حيث هاجروا منها بشكل قبائل, عن طريق شمال البحر الأسود إلى (Rewan)أي يريفان الحالية , واحتضنتهم الدولة الخالدية الكردية التي كانت جزء من حكومة Erarat)) الكردية بكل ترحاب حسب تقاليدهم القومية, وعاشوا بين أحضان الكرد وبرعايتهم, إلى أن ظهر الرسول عيسى ورفع الراية الإلهية باسم (الروح القدس) ,عندها نظرت إليها الامراطورية الرومانية من الزاوية السياسية والعسكرية , فاعتنقها ,على أنها ستستفيد منها, ومن خلالها ستستطيع شد الخناق على الإمبراطورية الإيرانية, وستنافس الديانة الزردشتية باسم الديانة المسحية , وإلا لا بديل عنها, لإنهاء الإمبراطورية الإيرانية والغلبة عليها, وذلك لعدم وجود الكثافة البشرية للروم في المنطقة من ناحية, ولاكتساب الشعوب التي اعتنقت الديانة المسيحية تواً, ولاستخدامها في الحروب الجارية حينها ضد الإمبراطورية الإيرانية من ناحية أخرى, وبهذه الطريقة التي اتبعها الروم , استطاع أن يحتل كردستان الشمالية الغربية وسوريا الحالية, وللتذكير00, فإن الأرمن الذين كانوا يعيشون مع الكرد في Rewan ,هم أيضا ًقد انتبهوا للتغييرات التي حصلت على الساحة السياسية والعسكرية والتوازنات الجديدة في المنطقة , مما دفعتهم إلى اعتناق الدين المسيحي خدمة لمصالحهم من الناحية السياسية, من حيث دخول الرومان فيها واعتناقها , والانتصارات التي حققتها باسم الدين الجديد ,فاستغلوا تلك الفرصة التي لم يكونوا يحلمون بها قط , عندها تخلى زعيمهم Terdat) ) معبوده Anahit)),وحينما رأوا بأن الفرصة سانحة لهم, أقدموا على قتل3000من ال Muxbec وال Majistan (علماء الديانة الزردشتية) بمؤازرة الروم العدو اللدود للكرد, في كل من مقاطعات Mùş – Wan-Sason-Bedlis, ولم يكتفوا بذلك, بل فرضوا على الكرد اعتناق الديانة المسيحية بقوة السيوف, بالتعاون مع الإمبراطورية الرومانية التي أصبحت ظهيراً لهم, ويقول الجنرال الكردي قائد ثورة آرارات الكردية في إحدى كتاباته :عندما أصدر السلطان رشاد العثماني الفرمان بقتل الأرمن عام 1915من القرن المنصرم لم يتجرؤوا أن يكشفوا عن كرديتهم خوفاً من الترك الفاشست من جهة ,وأيضاً خوفاً من المسلمين المتعصبين ( رجال الدولة العثمانية) من جهة أخرى , وكانوا محتفظون على لغتهم وعاداتهم الكردية الأصيلة واستطرد الجنرال الكردي يقول في كتابه, عند ما يراهم المرء, لا يستطيع التمييز بينهم وبين الكرد الآخرين من حيث اللغة والملابس التي كانوا يرتدونها, والعادات والتقاليد التي كانوا يتمتعون بها ,
(( دخول الكرد في الإسلام))
نتيجة الحروب الدامية بين الإمبراطورية الرومانية والإيرانية المعروفة بالدولة الساسانية واستمراريتها من جهة , ولقصاوة ظلم الروم وجورهم بحق الكرد الذين كانوا هم جزءً هاماً من الشعوب الإيرانية , مما خلق لدى الكرد كراهية شديدة للروم وأتباعهم , وعند ما ظهر الإسلام, استغلوا هم أيضاً الفرصة , فأعتنق الكثير منهم الديانة الإسلامية طوعاً للتمكن من محاربة الروم, و لإلحاق الهزيمة الأكيدة بهم تخلصاً من ظلمهم وبطشهم بفضل اعتناقهم الدين الإسلامي وأصبحوا عنصراً مهماً في تفتيت الإمبراطورية الرومانية وإضعافها,وكان ذلك دون رغبة دولتهم الساسانية, بل انتقاما من الروم ومظالمهم البشعة, ولسخرية القدر أصبح الكرد والشعوب الإيرانية في وضع أصعب مما كانوا عليه في عهد الإمبراطورية الرومانية المسيحية, وخاصة بعد أن استولى الأمويون على الخلافة الإسلامية بقوة السيف وشكلوا إمبراطوريتهم الدكتاتورية بعد قتل الإمام علي وولديه والقضاء عليهم ,ومن ثم وجهوا ظلمهم وبطشهم نحو الكرد و بقية الشعوب الإيرانية الأخرى, وذلك بقيادة رجالهم الذين كانوا متعطشون لسفك الدماء أمثال خالد بن الوليد وسعد بن الو قاص وحجاج بن يوسف ويزيد ابن المهلب وغيرهم من الذين كانوا يرسلونهم إلى كردستان وإيران , حيث لم يكن في برنامجهم سوى القتل والدمار والسلب ونهب أموال الناس وأخذ الغنائم بالقوة, وهتك الأعراض,
و كان لحجاج الظالم سجناً, قد بناه في الصحراء دون سقف,كان السجناء يموتون فيه في فصل الشتاء تحت شدة برد الثلج والأمطار, وفي فصل الصيف كانوا يموتون تحت شدة الحر, وكان يزيد بن المهلب يقول لا أستطيع النوم ما لم أنام على جثة القتلى,فيأمر على رجاله بفرش ثلاثة جثث له كل مساء, لينام عليها ,وعندما يسير على طريق ما , كان لابد أن يعلقوا أجسام القتلى من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ على أغصان الأشجار كي يشاهدها بأم عينه , ويقال أراد بعض من رجاله أن يوقف تلك المذابح,وطلبوا منه ذلك إلا أنه رفض طلبهم, ولما أشتد الاحتجاج عليها ,وافق على وقف تلك المذابح , على شرط أن يديروا الطاحونة بدماء القتلى ويطحنوا00, ويأتوا له بالخبز الذي يصنعونه منه , عندها يتوقف عن المذابح , وبعد أن نفذوا رجاله ذلك الشرط , عندها توقف عن تلك المذابح , وذلك بفضل شخص رءوف من رجاله لحيلة زكية استخدمها ,حيث خلط الماء مع الدم ليدور المطحنة بسهولة, لعدم الاصراف في القتل وللتقليل من إزهاق أرواح الناس و ذبحهم بالجملة ,
ولكن بدل ذلك, أمر حجاج الظالم رجاله بالنهب والسلب والمزيد من الغنائم, وهي لست أغنام الأموال والذهب والدنانير وحسب, بل الإنسان
أيضاً, من حيث كانوا يجعلون من الرجال عبيداً لهم , ويبيعون النساء والسبايا في الأسواق, وفي ذات مرة عرضوا بنتين من بنات هرمز ملك إيران, لبيعهما في الأسواق ,وكان الإمام علي كرم الله وجهه, حينها على قيد الحياة, فلما سميع ذلك الخبر غضب كثيراً, وأمر بعض من أتباعه لشرائهما , فزوج إحداها لولده حسين, والأخرى لمحمد بن أبى بكر,
وعندما يعتنق غير العربي الدين الإسلامي, كانوا يسمونه ب (الموالي) وكان ممنوع على ذلك الموالي الصلات في الصف الأمامي أثناء أداء فريضة الصلات, وكان ممنوع عليه الاستفادة من الغنائم أيضاً ,على الرغم من أن هؤلاء الموالي كانوا يأخذون الغنائم من أبناء جلدتهم بالإكراه , وكذلك كان ممنوع عليهم أكل الطعام مع العرب, والأكبر منها جريمة,هو أنهم أقدموا على حرق جميع الكتب المتعلق بالديانة الزردشتية, أ والتي كانت بغير اللغة العربية, وفي ذلك الوقت كان في مدينة( جند شهبور) ما يشبه الجامعات الحديثة,وكانت حجمها كبيرة جداً , وكانت على مستوى عال من الناحية العلمية ,وكانت تدرس فيها علوم شتى , كعلم الرياضيات والطب والهندسة والأدب والفلسفة والعلوم الإنسانية الأخرى, حيث لم يكن لها مثيلة في الشرق الأوسط , فأحرقوها, وبعملهم هذا قد اقترفوا جريمة لاتغتفر وألحقوا خسارة كبيرة بالإنسانية , أنظر إلى كتاب ( التمدن الإسلامي) لجرجي زيدان,
وعند ما دخل بكر بن وائل الوالي الأموي مدينة Amed)) ديار بكر الحالية , رموا جميع الكتب الزردشتية في نهر دجلة , وحسب الرواية التاريخية ,تغير ماءها من كثرة الكتب ,وكل هذا كان من أجل القضاء على الديانة الزردشتية ,ومحوها من الوجود من ناحية , ولألا يقرأ الناس كتاب ((A vista لعدم اكتشاف النظريات المسيحية فيها, وكذلك التشريعات الإسلامية, ومعراج محمد عليه الصلات والسلام ,حسبا ما يقوله بعض من المؤرخين أنها جميعاً مقتبسة من كتاب A vistaالمشار إليها ,أنظر إلى كتاب (الحكماء الثلاثة )
وكذلك عند ما كانوا يعثرون على الآثار الثمينة أو الرموز التي تشير إلى الديانة الزردشتية كانوا يتلفونها أو يكسرونها أو يمحونها أو كانوا يحولونها باسمهم, ويؤكد ذالك دخول الوالي الأموي" بكر بن وائل؟ مدينة Amed) ) ديار بكر الحالية في كردستان تركيا, حيث بدل اسم آمد باسم ديار بكر, ومحا جميع الحر وف الكردية الزردشتية التي كانت أحجار جدران صور مدينة Amedمنقوشة بها, ومن ثم كتب على تلك الأحجار اسمه, وبنا منها له قصراً,وأن هذا الوالي الأموي بعمله هذا المشين, قد ارتكب جريمة أخرى بحق الإنسانية أنظر إلى كتاب (الحكماء الثلاثة) ,
وهكذا لا زال الكرد تزهق أرواحهم, ويقتلون بالجملة,على أيدي الطغاة المسلمين الحاكمين على كردستان, أخي المضطهد, لا فرق بين الطغاة, سواء أ كان هذا الطاغي سنياً, أو ذاك شيعياً , أومنتمياً لأية قومية كانت, فهو طاغي؟؟؟
وللموضوع بقية
كار دوخ
لو تعمقنا النظر قي التاريخ الإسلامي, وتاريخ ما قبل ظهوره, لاكتشفنا أن الشعب الكردي قد قدم تضحيات جسيمة, دفاعا عن معتقداته الدينية وحريته ووطنه التاريخي (كردستان),وذلك في مختلف الظروف والمراحل التاريخية المختلفة, حلوها ومرها سواء لمّا كانوا معتنقين الديانة الزردشتية, أو عند ما اعتنقوا الدين الإسلامي, طوعا ً أو كرهاً , إلا أنه آمن بالأخير إيماناً صادقاً, لا كا لعرب الذين أسلموا ولم يؤمنوا, بل هم استغلوا الدين شر استغلال وخاصة أولئك العرب الذين كان بيدهم عصا الغلبة, وذوا القوة العصبية , وبروزها بعد وفاة محمد عليه الصلاة والسلام, وبروز الخلافات بين أصحاب الرسول الكريم في سقيفة بن ساعده,مكان تجمع الصحابة حول من هو أولى بالخلافة الإسلامية, وهناك بدأت الخلافات تتعمق بينهم, وخاصة بعد وفاة عمر بن الخطاب, وبداية خلافة عثمان بن عفان, إلى أن قام الثوار بقتله, وبعد ذلك دبت الفوضى وكثرت الفرق والمذاهب في الإسلام ,أنظر كتاب( إتمام الوفاء) في سيرة الخلفاء, كما هو معلوم لدى المؤرخين أو المهتمين بتاريخ ما قبل ظهورا لأديان, حيث لم تكن أية قوة عسكرية أو دولة تحكم على الأرض بداً من أوربا الغربية وانتهاء بالشرق الأوسط , سوى الإمبراطورية (الرومانية أو اليونانية) (والإمبراطورية الإيرانية ) والتي عرفت فيما بعد بالإمبراطورية ال( فارسية), في حين كنت الديانة الزردشتية مغطية بظلالها على أكثرية منطقة الشرق الأوسط , وكانت أبواب الحروب الدامية مفتوحة بين هاتين الإمبراطوريتين , وكانتا في صراع مستمر , في حين كان الأرمن يقطنون مقاطعة ( (Tilisya إحدى المقاطعات اليونانية قبل ميلاد المسيح ب ستة قرون, حيث هاجروا منها بشكل قبائل, عن طريق شمال البحر الأسود إلى (Rewan)أي يريفان الحالية , واحتضنتهم الدولة الخالدية الكردية التي كانت جزء من حكومة Erarat)) الكردية بكل ترحاب حسب تقاليدهم القومية, وعاشوا بين أحضان الكرد وبرعايتهم, إلى أن ظهر الرسول عيسى ورفع الراية الإلهية باسم (الروح القدس) ,عندها نظرت إليها الامراطورية الرومانية من الزاوية السياسية والعسكرية , فاعتنقها ,على أنها ستستفيد منها, ومن خلالها ستستطيع شد الخناق على الإمبراطورية الإيرانية, وستنافس الديانة الزردشتية باسم الديانة المسحية , وإلا لا بديل عنها, لإنهاء الإمبراطورية الإيرانية والغلبة عليها, وذلك لعدم وجود الكثافة البشرية للروم في المنطقة من ناحية, ولاكتساب الشعوب التي اعتنقت الديانة المسيحية تواً, ولاستخدامها في الحروب الجارية حينها ضد الإمبراطورية الإيرانية من ناحية أخرى, وبهذه الطريقة التي اتبعها الروم , استطاع أن يحتل كردستان الشمالية الغربية وسوريا الحالية, وللتذكير00, فإن الأرمن الذين كانوا يعيشون مع الكرد في Rewan ,هم أيضا ًقد انتبهوا للتغييرات التي حصلت على الساحة السياسية والعسكرية والتوازنات الجديدة في المنطقة , مما دفعتهم إلى اعتناق الدين المسيحي خدمة لمصالحهم من الناحية السياسية, من حيث دخول الرومان فيها واعتناقها , والانتصارات التي حققتها باسم الدين الجديد ,فاستغلوا تلك الفرصة التي لم يكونوا يحلمون بها قط , عندها تخلى زعيمهم Terdat) ) معبوده Anahit)),وحينما رأوا بأن الفرصة سانحة لهم, أقدموا على قتل3000من ال Muxbec وال Majistan (علماء الديانة الزردشتية) بمؤازرة الروم العدو اللدود للكرد, في كل من مقاطعات Mùş – Wan-Sason-Bedlis, ولم يكتفوا بذلك, بل فرضوا على الكرد اعتناق الديانة المسيحية بقوة السيوف, بالتعاون مع الإمبراطورية الرومانية التي أصبحت ظهيراً لهم, ويقول الجنرال الكردي قائد ثورة آرارات الكردية في إحدى كتاباته :عندما أصدر السلطان رشاد العثماني الفرمان بقتل الأرمن عام 1915من القرن المنصرم لم يتجرؤوا أن يكشفوا عن كرديتهم خوفاً من الترك الفاشست من جهة ,وأيضاً خوفاً من المسلمين المتعصبين ( رجال الدولة العثمانية) من جهة أخرى , وكانوا محتفظون على لغتهم وعاداتهم الكردية الأصيلة واستطرد الجنرال الكردي يقول في كتابه, عند ما يراهم المرء, لا يستطيع التمييز بينهم وبين الكرد الآخرين من حيث اللغة والملابس التي كانوا يرتدونها, والعادات والتقاليد التي كانوا يتمتعون بها ,
(( دخول الكرد في الإسلام))
نتيجة الحروب الدامية بين الإمبراطورية الرومانية والإيرانية المعروفة بالدولة الساسانية واستمراريتها من جهة , ولقصاوة ظلم الروم وجورهم بحق الكرد الذين كانوا هم جزءً هاماً من الشعوب الإيرانية , مما خلق لدى الكرد كراهية شديدة للروم وأتباعهم , وعند ما ظهر الإسلام, استغلوا هم أيضاً الفرصة , فأعتنق الكثير منهم الديانة الإسلامية طوعاً للتمكن من محاربة الروم, و لإلحاق الهزيمة الأكيدة بهم تخلصاً من ظلمهم وبطشهم بفضل اعتناقهم الدين الإسلامي وأصبحوا عنصراً مهماً في تفتيت الإمبراطورية الرومانية وإضعافها,وكان ذلك دون رغبة دولتهم الساسانية, بل انتقاما من الروم ومظالمهم البشعة, ولسخرية القدر أصبح الكرد والشعوب الإيرانية في وضع أصعب مما كانوا عليه في عهد الإمبراطورية الرومانية المسيحية, وخاصة بعد أن استولى الأمويون على الخلافة الإسلامية بقوة السيف وشكلوا إمبراطوريتهم الدكتاتورية بعد قتل الإمام علي وولديه والقضاء عليهم ,ومن ثم وجهوا ظلمهم وبطشهم نحو الكرد و بقية الشعوب الإيرانية الأخرى, وذلك بقيادة رجالهم الذين كانوا متعطشون لسفك الدماء أمثال خالد بن الوليد وسعد بن الو قاص وحجاج بن يوسف ويزيد ابن المهلب وغيرهم من الذين كانوا يرسلونهم إلى كردستان وإيران , حيث لم يكن في برنامجهم سوى القتل والدمار والسلب ونهب أموال الناس وأخذ الغنائم بالقوة, وهتك الأعراض,
و كان لحجاج الظالم سجناً, قد بناه في الصحراء دون سقف,كان السجناء يموتون فيه في فصل الشتاء تحت شدة برد الثلج والأمطار, وفي فصل الصيف كانوا يموتون تحت شدة الحر, وكان يزيد بن المهلب يقول لا أستطيع النوم ما لم أنام على جثة القتلى,فيأمر على رجاله بفرش ثلاثة جثث له كل مساء, لينام عليها ,وعندما يسير على طريق ما , كان لابد أن يعلقوا أجسام القتلى من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ على أغصان الأشجار كي يشاهدها بأم عينه , ويقال أراد بعض من رجاله أن يوقف تلك المذابح,وطلبوا منه ذلك إلا أنه رفض طلبهم, ولما أشتد الاحتجاج عليها ,وافق على وقف تلك المذابح , على شرط أن يديروا الطاحونة بدماء القتلى ويطحنوا00, ويأتوا له بالخبز الذي يصنعونه منه , عندها يتوقف عن المذابح , وبعد أن نفذوا رجاله ذلك الشرط , عندها توقف عن تلك المذابح , وذلك بفضل شخص رءوف من رجاله لحيلة زكية استخدمها ,حيث خلط الماء مع الدم ليدور المطحنة بسهولة, لعدم الاصراف في القتل وللتقليل من إزهاق أرواح الناس و ذبحهم بالجملة ,
ولكن بدل ذلك, أمر حجاج الظالم رجاله بالنهب والسلب والمزيد من الغنائم, وهي لست أغنام الأموال والذهب والدنانير وحسب, بل الإنسان
أيضاً, من حيث كانوا يجعلون من الرجال عبيداً لهم , ويبيعون النساء والسبايا في الأسواق, وفي ذات مرة عرضوا بنتين من بنات هرمز ملك إيران, لبيعهما في الأسواق ,وكان الإمام علي كرم الله وجهه, حينها على قيد الحياة, فلما سميع ذلك الخبر غضب كثيراً, وأمر بعض من أتباعه لشرائهما , فزوج إحداها لولده حسين, والأخرى لمحمد بن أبى بكر,
وعندما يعتنق غير العربي الدين الإسلامي, كانوا يسمونه ب (الموالي) وكان ممنوع على ذلك الموالي الصلات في الصف الأمامي أثناء أداء فريضة الصلات, وكان ممنوع عليه الاستفادة من الغنائم أيضاً ,على الرغم من أن هؤلاء الموالي كانوا يأخذون الغنائم من أبناء جلدتهم بالإكراه , وكذلك كان ممنوع عليهم أكل الطعام مع العرب, والأكبر منها جريمة,هو أنهم أقدموا على حرق جميع الكتب المتعلق بالديانة الزردشتية, أ والتي كانت بغير اللغة العربية, وفي ذلك الوقت كان في مدينة( جند شهبور) ما يشبه الجامعات الحديثة,وكانت حجمها كبيرة جداً , وكانت على مستوى عال من الناحية العلمية ,وكانت تدرس فيها علوم شتى , كعلم الرياضيات والطب والهندسة والأدب والفلسفة والعلوم الإنسانية الأخرى, حيث لم يكن لها مثيلة في الشرق الأوسط , فأحرقوها, وبعملهم هذا قد اقترفوا جريمة لاتغتفر وألحقوا خسارة كبيرة بالإنسانية , أنظر إلى كتاب ( التمدن الإسلامي) لجرجي زيدان,
وعند ما دخل بكر بن وائل الوالي الأموي مدينة Amed)) ديار بكر الحالية , رموا جميع الكتب الزردشتية في نهر دجلة , وحسب الرواية التاريخية ,تغير ماءها من كثرة الكتب ,وكل هذا كان من أجل القضاء على الديانة الزردشتية ,ومحوها من الوجود من ناحية , ولألا يقرأ الناس كتاب ((A vista لعدم اكتشاف النظريات المسيحية فيها, وكذلك التشريعات الإسلامية, ومعراج محمد عليه الصلات والسلام ,حسبا ما يقوله بعض من المؤرخين أنها جميعاً مقتبسة من كتاب A vistaالمشار إليها ,أنظر إلى كتاب (الحكماء الثلاثة )
وكذلك عند ما كانوا يعثرون على الآثار الثمينة أو الرموز التي تشير إلى الديانة الزردشتية كانوا يتلفونها أو يكسرونها أو يمحونها أو كانوا يحولونها باسمهم, ويؤكد ذالك دخول الوالي الأموي" بكر بن وائل؟ مدينة Amed) ) ديار بكر الحالية في كردستان تركيا, حيث بدل اسم آمد باسم ديار بكر, ومحا جميع الحر وف الكردية الزردشتية التي كانت أحجار جدران صور مدينة Amedمنقوشة بها, ومن ثم كتب على تلك الأحجار اسمه, وبنا منها له قصراً,وأن هذا الوالي الأموي بعمله هذا المشين, قد ارتكب جريمة أخرى بحق الإنسانية أنظر إلى كتاب (الحكماء الثلاثة) ,
وهكذا لا زال الكرد تزهق أرواحهم, ويقتلون بالجملة,على أيدي الطغاة المسلمين الحاكمين على كردستان, أخي المضطهد, لا فرق بين الطغاة, سواء أ كان هذا الطاغي سنياً, أو ذاك شيعياً , أومنتمياً لأية قومية كانت, فهو طاغي؟؟؟
وللموضوع بقية
كار دوخ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق