بمناسبة عيد نوروز المجيد
بداية نهنئ الشعب الكردي العظيم في كافة أرجاء كردستان بمناسبة(عيد نوروز) المجيد0
حيث في مثل هذا اليوم الذي انتصر فيه الحق على الباطل وانهزم فيه الشر أمام الخير0يوم انبزغت فيه شمس الحرية واندحر الظلم والظلام 0
تحية إلى أرواح شهداء كردستان أينما كانوا وإلى أرواح جميع المناضلين الكرد الأوائل السابقين منهم واللاحقين الذين لقوا نحبهم وجعلوا من أرواحهم وحياتهم شعلة مضيئة لينيروا بها درب الحرية لأبناء شعبهم والذين عملوا وجاهدوا من أجل خلاص الشعب الكردي من القهر والطغيان وهم لازالوا ,
يا أبناء شعبنا الكردي الأبي لا يخفى عليكم ما فعلت الحكومات والأنظمة المتعاقبة الحاكمة على كردستان المغتصبة في كافة أرجائها0و ما استخدمته بحق الشعب الكردي من قتل مستمر والقتل الجماعي والتعذيب والترهيب مرة وأخرى التهجير والترحيل ألقسري عن وطنه (الأرض التاريخية) لآبائه وأجداده وحرمانه من أبسط حقوقه الوطنية0وتشويه هويته وتاريخه وإنكار وجوده على أرضه ووطنه 0إن كل تلك الأعمال البربرية التي طبقتها هذه الأنظمة العنصرية الحاكمة بحق أبناء شعبنا في الأجزاء الأربعة من كردستان0وزجت بأبناء شعبنا في محرقة الموت مرات عديدة ضحية لمصالحها القومية والذاتية في فترات تاريخية مظلمة كلما أرادت0 تارة باسم الدين والدين كان براء منها وأخرى باسم الوطنية وهي لم تكن تؤمن بأن يكون الوطن للجميع ولا في يوم من الأيام عبر تاريخها كله بل كانت تؤمن بأن يكون الوطن سجناً مظلما لأبناء شعبنا المظلوم على الدوام باستثناء حالات محددة وتلك عند ما تكون هذه الأنظمة أوهذه الحكومات قد واجهه خطر ما من قبل الغير سواء كان هذا الغير من الداخل أو من الخارج عندها فقط للحاجة الماسة فإنها تلتجئ إلى أسلوب المراوغة والمجاملة والاحتيال والوعود الكاذبة مع أبناء شعبنا تمهيداً لزجهم مرة أخرى في آتون حروبها القادمة حفاظاً على سلطتها السوداء وأن مثل هذه الأساليب الحقيرة قد استخدمت من قبل جميع الأنظمة المتعاقبة في كل من إيران وتركيا والعراق قبل سقوط النظام الأسود الفاشي البعثي وسوريا عبر التاريخ
ومن ناحية أخرى فأنها تقوم بترهيب لا أخلاقي ولا إنساني ضد الشعب الكردي 0كما نرى اليوم أيضاً فإن هذه الأنظمة تكرر مرة أخرى أساليبها القديمة الجديدة الخسيسة والمفضوحة من قبل الجميع فإن النظام السوري يقوم كل يوم باعتقال أبناء الشعب الكردي وسوقهم بالجملة إلى المحاكم الصورية السيئة الصيت واللا إنسانية المعروفة لدى العالم وكذلك النظام الإيراني والتركي أيضاً يستخدمان أبشع أساليب الإجرام من قتل واعتقالات بالجملة بحق الشعب الكردي 0لا لشيء سوى إننا شعب خلقنا الله كرداً لنا لغتنا وقيمنا وخصوصيتنا ونعيش على تربة وطننا منذ الأزل0ومن زاوية مظلمة أخرى فإن هذه الأنظمة تلجأ إلى المراوغة وإطلاق التصريحات والوعود الكاذبة حسبما صرح رجب طيب أردوغان في ديار بكرفي العام المنصرم بحل القضية الكردي ديمقراطياً في تركيا وكذلك بعد تنفيذ جريمة 12آذار لعام 2004الوحشية التي أقدمت عليها المخابرات السورية وجحوشها المرتزقة من قتل أبناء الكرد ونهب محلاتهم التجارية وممتلكاتهم وخلق الفتنة بين الشعب الكردي المسالم والعربي في القامشلي والحسكة وعامودا والدرباسية ورأس العين ومناطق تواجد الكرد في سوريا بقصد إزاحة الشعب الكردي من أماكن سكناه في محافظة الحسكة و لتهجيره من بيوته وأراضيه أسوة بالنظام ألبعثي ألصدامي المقبور في العراق0ولكن هذه المرة في ظروف دولي وإقليمي مغاير0لم يكن لصالح النظام السوري 0وأوقع نفسه بنفسه بين مطرقة الإدانة والفشل في أعمالها تلك المنكرة من قبل الجميع وعليه فإن النظام السوري قد غير من أساليبه المعهودة بسرعة وأطلق بعضاً من التصريحات الوهمية المعروفة منها :
1- صرح رئيس النظام قائلاً : الكرد جزء أساسي من نسيج الشعب السوري
2- مراجعة موضوع الأكراد الذين ُجّردوا من الجنسية السورية بسبب إجراء الإحصاء العنصري المشين في الجزيرة عام 1962
3-أخيراً دعا النظام بعضاً من أزلامه الكرد المسمون برؤساء العشائر الكرد الجدد وهم بالحقيقة لا يمثلون حتى أنفسهم وحسب تصريحات النظام المحكية من قبل هؤلاء فإن النظام كرر القول لهم حسبما ذكر بل أضاف النظام القول :مراجعة وضع الكرد في جولة قادمة لتجنيسه ورفع الظلم عنه كالإحصاء وقضية الأراضي والوضع الاجتماعي وهلم جر وكنا قد تمنينا أن تكون بادرة صادقة حينها لا أن تكون كالمبادرات التي كان يطلقها النظام ألبعثي المقبور في مسيرته الطويلة كلها حول قضية الشعب الكردي في العراق 0 وكذلك الأساليب الخسيسة التي استخدمها النظام الإيراني العرقي بحق الشعب الكردي والقوميات والطوائف الأخرى في إيران قي نهاية السبعين وبداية الثمانينات من القرن المنصرم بزعامة الخميني وهكذا الأنظمة التركية المتعاقبة فإن جميعها استخدمت أساليب شتى مخزية بحف الشعب الكردي
منذ عهد الصفوين والعثمانيين وقبل الحرب العالمية الأولى والأخيرة وبعدها وإلى يومنا هذا فإن هذه الأنظمة قد استمرت ولا زالت تستمر بإحاكة مؤامراتها وبالاتفاق معاً على الشعب الكردي وقضينه العادلة والشواهد عليها كثيرة يعرفها القاصي والداني وأن جميعها ليست بخافية على أبناء شعبنا وأصدقائه في الأجزاء الأربعة من كردستان وما علينا جميعاً إلا أن نكون يقظين وحذرين مما تلجأ إليه هذه الأنظمة
من بث روح التفرقة والكراهية بين صفوف الشعب الكردي من جهة وبينه وبين أبناء الشعوب الأخرى الذين يعيشون معا من جهة أخرى وما علينا إلا أن نستفيد من التجارب التاريخية المريرة التي مرت على شعبنا في فترات تاريخية مظلمة وذلك بأن لا نفسح المجال أمام أعداء شعبنا لتنجح مؤامراتهم على شعبنا مرة أخرى ولكن لن يتحقق ذلك إلا بتوحيد صفوفنا وتكاتفنا وتعاوننا وتوحيد كلمتنا الحرة المعبرة عن قضية شعبنا العادلة وأمانيه وطموحاته في الحرية وتحقيق حقوقه الطبيعية والسياسية المنشودة ورفع الظلم والقهر عنه وإلغاء جميع القوانين العنصرية الاستثنائية والتعسفية وهي كالسيف المتسلط على رقاب شعبنا من قبل النظام السوري ولا يمكن أن يتحقق ذلك أيضاً إلا من خلال وضع إستراتيجية كردية موحدة ومحددة ومعلنة حسبما يتلاءم وحجم قضية شعبنا العادلة من قبل المناضلين من أبناءالشعب الكردي لا بتبعثر الأحزاب الكردية وتقوقعهم المميت الذي تسبب فجوة عميقة في صفوف أبناء شعبنا مما أتاح للنظام السوري تحطيم الأرضية الصلبة التي كان يرتكز عليها نضال أبناء شعبنا الكردي منذ وقت بعيد , الأرضية التي كانت تزداد صلابة ومناعة ومن خلال تحطمها أوجد النظام السوري جواً ملائماً له على تجاهل عدالة القضية الكردية وخصوصيتها السياسية وأن الشعب الكردي له كافة المقومات للعيش بحرية وكرامة وهذه المسؤولية تتحملها الأحزاب الكردية المتصارعة التي استغرقت في ثباتها العميق وأنانيتها العمياء وضيق أفقها وأخيراً ليكن عيد نوروز عيد إستراتيجية موحدة
وعيد وحدة الكلمة الحرة لأبناء الشعب الكردي لا لتمزيق الصف لا للأنانية الحزبية الضيقة لا للانتهازية لا للتخاذل والتشرذم عاش الشعب الكردي وقضيته العادلة
وليكن عيد نوروز رمزاً أبدياً للحرية وشعلة مضيئة تنير درب الحرية لأبنا الشعب الكردي .
الأحد، 4 أكتوبر 2009
بمناسبة عيد نوروز المجيد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق