مسألة المرجعية الكردية في سوريا أصبحت الشغل الشاغل لدى بعض من الأخوة الوطنيين الكرد , حزبيين و غير حزبيين منذ وقت ليس ببعيد , مع احترامي وتقديري لمشاعرهم ومشاعر الوطنيين الكرد الآخرين الذين سبقوهم , وعملوا وجاهدوا في سبيل مسألة التنسيق والتعاون أوفي مسألة الوحدة , الجبهة , التحالف , بين الأحزاب الكردية المتناحرة سابقاً , على الرغم من استخدام بعض المصطلحات غير الواقعية من قبل البعض للمزايدة على الشعب الكردي منذ الستينات من القرن المنصرم ,وأكتشف أخيراً بأن طرح تلك الشعارات من قبل هذه الجهة أو تلك الجهة ليست إلا بقصد التشويش على الشعب الكردي في سوريا , وذلك لخلق عدم الثقة لديه علاوةً على إثارة المزيد من الشكوك والريبة بين أوساط الحزبيين ذاتهم , سواء كان من هذه الجهة أو من تلك الجهة أيضاً , من خلال بث الدعايات الرخيصة الهدامة ذات النزعة التخريبية التي كانت تؤدي إلى مزيد من الانشقاق , وكانوا يفتشون سلفاً عن اسم جديد أكثر لمعاناً من سابقه ليختاروه لهذا الحزب الجديد المفترض مع رفع شعارات وهمية مضللة حسبما هي كانت رائجة آنذاك كالتقدمية –اشتراكية – يسارية –ماركسية لينينية – وحدوية – ثورية – حرية وغيرها من الأسماء والشعارات الجذابة المغرية بحيث يستطيعوا أن يؤثروا على البسطاء من الكرد وهذه كانت تجري على الساحة الكردستانية بشكل عام حينذاك وفي جميع أجزائه المغتصبة ككردستان تركيا –إيران-عراق سابقاً - سوريا - تأمّل أخي الكردي , لا لأن جميعهم كانوا يؤمنون بما تعني هذه الشعارات , أو هذا الاسم الجديد لهذا الحزب الجديد بقدر ما كان يهمهم أن يلفتوا نظر الشارع الكردي إليهم , للتمكن من زعزعة الحزب الذي انشق منه أكثر فأكثر والتشويش على الشارع الكردي كما أسلفنا , والأمثلة عليها كثيرة , منها ما نوهنا إليه , وبوسعنا أن ننوه عن بعض أخرمنها أيضاً للقراء الكرام دون ذكر الأسماء , احتراما لمشاعر شعبنا الكردي, مع التلميح إلى ما كان يدفع بهم إلى انشقاق الأحزاب الكردية وتشرذمها في سوريا ومع احترامنا أيضاً لأولئك الذين انجروا وراء تلك الشعارات أو انخدعوا بها لبساطتهم أو لعدم نضوج الوعي السياسي لديهم حسب قناعتنا , لا من أجل أن نتستر على الذين أقدموا على الانشقاق أو انخرطوا في صفوف تلك الأحزاب بتوجيه من إحدى الجهات الأمنية المعادية للقضية الكردية داخلياً كانت أم خارجياً , أومن قبل جهة كردية أم أجنبية سواء بقصد الهيمنة أو بقصد تنفيذ المهمة المكلف بها من قبل الغير, أو لعقد صفقات من قبل جهة إقليمية حاكمة على جزء آخر من كردستان , أوجهة كردية إقليمية ذات مصلحة آنية وهمية لا تفي بالغرض المطلوب , إلا إننا نغض النظر عنها جميعها في هذه المناسبة و نتركها للتاريخ كي يدون بيد من يتبسم له الحظ مستقبلاً ,
نؤكد مرة أخرى على أن المرجعية مثلها كمثل سابقاتها من الأسماء والشعارات, السالفة , ولا نريد الرجوع إلى الماضي القريب والبعيد كي لا نقع في أوهام سابقة لأننا سنختلف في تقييم أي من هذه الأحزاب يساري ؟ أو يميني ؟ أو رجعي ؟ ومن منها أحرز تقدماً؟ في مجال القضية الكردية ؟ أو أنجز شيءً استفاد منه الكرد منذ أن أصيب قادة هذه لأحزاب بهذا المرض المعدي؟ مرض (الأنانية والغرور والتشرذم وتقديم الخدمة المجانية للغير حسب الطلب ) سواء ذلك عن دراية أو عن جهل فالمصيبة واحدة , أليس هؤلاء الذين انشقوا على أنفسهم وشكلوا أحزاباً تحت مسميات شتى ورفعوا شعارات وهمية ؟ ناهيك عن أولئك الذين انخرطوا في صفوفهم بغرض المصلحة الشخصية البحتة , و بالنتيجة ليتمكنوا من ضرب الحركة الكردية من خلف الستار, وليدفعوا بالأحزاب المتناحرة نحو الطرق المسدودة , وهم معروفون من قبل شعبنا بالانتهازية والتذبذب والنفاق وما أكثرهم ,
فإن الكثيرين من الذين أتينا على ذكرهم من غير تسمية , فمنهم من أسسوا الحزب الفلاني ومن ثم انشقوا منه واتهموا رفاقهم بالعمالة والجاسوسية , ولم يتوقفوا عند تأسيس حزب واحد أو انشقوا مرة أو مرتين أو ثلاث مرات بل ذهب البعض منهم إلى أبعد من ذلك كأنهم يؤسسون لهم دكاكين تجارية , ما أغربها ؟
وذلك بدأً من الحزب اليساري الكردي الذي أنشق على نفسه ثلاث مرات ومروراً بالحزب الحيادي سابقاً مرتينً والبارتي أربع مرات والوحدة مرتين والحرية مرتين والاتحاد ثلاث مرات , والتقدمي مرتين وآزادي ثلاث مرات , والشعب مرتين وانتهاء بالعمال الكردستاني أربع مرات , هذا الأخير الذي لعب دوراً سياسيا واجتماعياً سلباً على الساحة الكردية في سوريا والعراق وإيران كأنه أصبح بديلاً عن الدول الحاكمة على كردستان لمحاربة الأحزاب الكردية وقواها الخيرة من الكرد في تلك الدول في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم بالتعاون مع الدول الإقليمية الحاكمة على كردستان مباشرة , كما وقع غيره من بعض الأحزاب في نفس الخطأ في أماكن أخرى من كردستان , والذي نريد قوله : وصل عدد الأحزاب الكردية في سوريا إلى أكثر من 13-حزباً ما عدا حزب السلطة (المرتضى )في الثمانينات من القرن المنصرم ؟
و لا ندري هل هذه كلها كانت بقدرة قادر ؟ أم أنها من صنع مجهول يتربص بالشعب الكردي وقضيته العادلة ؟ أو كانت مهمته الوحيدة هي زعزعة القوى الخيرة من أبناء شعبنا , والعمل على تشرذمها ؟ وذلك حسبما نعتقد أيضا , ليس في المنطقة الكردية في سوريا فحسب , بل في جميع الأجزاء الأخرى من كردستان , غير أن كل هذه تفرحنا كونها تؤكد لنا على أن مصيبة الشعب الكردي هي وحدة واحدة لا تتجزأ كالعدد الذي لا يقبل القسمة على نفسه وهذا أمر طبيعي , ولا غرابة فيه من حيث الحقيقة التاريخية والجغرافيا واللغة والمصالح المشتركة والإرادة المشتركة
وغيرها من الشروط المتعارف عليها عالمياً لتكوين أمة أو شعب , وللأسف الشديد فإن الدول الكبرى ذات المصلحة أنكرتها على الشعب الكردي باستمرار,ولا زالت تنكرها بإصرار,مما شجعت الدول الطاغية المغتصبة لكردستان على إنكار وجود الشعب الكردي وكردستان معا, سبق وقد كتبنا في إحدى مشاركاتنا حول موضوع ( المرجعية الكردية في سوريا) وطرحنا البديل الموضوعي المجرب في العالم وحسبما أتذكر الفكرة هي كانت الآتية :
حيث أصبح سياسيونا يقلدون الآخرين في التعامل مع المصطلحات حسب مزاجهم ورغبتهم , كالـ ( المرجعية الكردية ) مثلاً ولكن حسب قناعتنا فهي مصطلح جديد طارئ وغريب على الثقافة السياسية بوجه عام والكردية بوجه خاص وهي أي المرجعية أقرب إلى المصطلحات الدينية وهذه قد تؤدي إلى حجب الرأي واحتكار الكلمة وغيرها كجمود الفكر والثقافة وشطب الديمقراطية ومن ثم تصبح عقبة أمام التطور السياسي والثقافي لشعبنا وهذا ما نخشاه , وبالتالي سنرجع إلى سابق العهود المظلمة كما كانت, والتي لا زالت نارها تشتعل في الجسد الكردي إلى يومنا هذا ,
إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى الأحزاب الكردية أن يعملوا بشكل جدي من أجل مصلحة الشعب الكردي دون مراوغة أو الالتفاف عليها أو التلاعب بالألفاظ والمصطلحات المشوهة وذر الرماد في عيون الناس من جديد , ما عليهم إلا أن يتخلوا عن أنانيتهم والرجوع عن أخطائهم السابقة للتفاهم معاً على صيغة مشتركة , على أن توحدهم ولا تفرقهم , ولكي لا ننسى الأهم ونبتلي بالأوهام مرة أخرى ,
لذلك فإننا نرى: أن البديل المنطقي والموضوعي والأكثر ملا ئمة وواقعية هي : (الإستراتيجية الموحدة ) المشتركة وعلى أن تكون موضوعية وواضحة و متفق عليها من قبل من يقبل بها , أو من قبل الجميع , وعلى ألا يكون مانعاً من أن يكون لون هذا الطرف أصفر أو ذاك أحمراً أو أخضرا لأن الألوان العديدة والتسميات المختلفة لا تضر إن كان أصحابها جادون من أجل القضية الكردية المشتركة , بل حينها تزداد قوة واقتدارا , وقد يقول قائل باستطاعة أي فريق من الفرقاء الخروج من هذه الإستراتيجية بكل سهولة كما نسمعها أحياناً , فإننا نقول : الذي يريد الخروج من الإستراتيجية الوطنية المشتركة , يستطيع أن يخون شعبه ووطنه أيضاً
أليس منذ وقت بعيد هذه الأحزاب الكردية تخترق الاتفاقات والقرارات التي اتفقت عليها وتتبادل في ابتلاع العهود والوعود ما عدا الاتهامات المخزية المتبادلة من قبل جميع الأطراف في حق بعضهم البعض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الحرية لشعبنا الكردي المضطهد ولجميع مضطهدي العالم
كار دوخ 21-- 7-2008
الأحد، 4 أكتوبر 2009
الأحزاب الكردية و دعوات المرجعية
الأحزاب الكردية و دعوات المرجعية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق