الفساد السياسي من أشد الأمراض المعدية فتكا
وأخطرها على مستقبل الشعوب ووجودها
حيث كلما توسع الفساد السياسي و تجزر في سايكلوجية أي شعب أو أي مجتمع, كلما زاد الفساد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي توسعاً وترسيخا فيه, ومن ثم تجريد ه من مشاعره الإنسانية, تلك المشاعر التي تميز بها الإنسان عن بقية الكائنات الحية الأخرى, وخاصة المفترسة منها كالذئاب والضباع وغيرهما من آكلات اللحوم, وقد يؤثر الفساد سلباً أيضاً في القيم الروحية والمعتقدات الدينية السائدة بين الشعوب والمجتمعات البشرية, مما ينتزع عنها تلك الصفات الإنسانية المحمودة, ومن ثم يؤثر سلباً في سلوكها وتصرفاتها العادية , وقد يتحول الفساد إلى عادة تنتهجها تلك المجتمعات في حياتها اليومية , كما نشاهدها في أكثر الدول الإسلامية وخاصة العربية منها, أي يتحول الفساد إلى عادة سائدة بينها, وهذه من أخطر الصفات المنحطة المكتسبة وأسوءها لبني الإنسان, وقد يقال : إن الفساد قد وجد مع وجود الإنسان منذ الخليقة , إذاً سيبقى مستمراً مع استمرارية الحياة في كل زمان ومكان, وبالتالي لا يمكن نفيه أو إنكاره أو القضاء عليه, ونحن أيضاً نؤيد هذا القول ولم ننكره حسب نظرية "لا شيء من لا شيء " أي لولا وجود الشيء لماّ سمي الشيء باسمه الدال عليه وما يعنيه لفظاً و معنى , وأنه كالخير والشر ناتج من عمل الإنسان, سواء أ كان هذا العمل أو ذاك000 إراديا أو غير إرادي, وعند وقوعه فقط نسميه بـ (ألحدث ) أو(الفعل) وبالتالي قد يكون وجوده نسبي داخل مجتمع ما , إلا أنه يختلف عن المادة لأن المادة عنصر ملموس مرئي , قد يستخدمه الإنسان كآلة لعمل الخير أو الشر, كالحديد والنحاس والرصاص والألمنيوم, وغيرها من المواد الأخرى كما تقول النظرية :"كل شيء مادة, وكل مادة حية ,المادة أزلية وأبدية"أي أن المادة موجودة أيضاً منذ الأزل, وهي قد تلمس وترى بالعين المجرد أو بالأجهزة الدقيقة, بخلاف الفساد والخير والشر كونه لا"جسم له ولا لون "أي أنه ليس مادة ملموسة , وهنا لا نود أن ندخل في معمعة الجدل كي لا نخرج عن الموضوع الأساسي, ألا وهو الفساد السياسي,وعندما نتحدث عن الفساد لا نعني به القيم الروحية والأخلاقية كونهما لا تنفصمان من الثوابت التي سار عليها الإنسان بعد نهاية (المرحلة الهمجية) أي بعد أن خلق لديه الوعي و اتجه نحو التمدن أي (المرحلة المدنية) ,
غير أننا نقول:أن الفساد السياسي يولد من رحم السلطة الحاكمة المستبدة على الإطلاق في العصر الحديث , كما كان في العصور القديمة والوسطى , وخاصة الفساد السياسي ألذي أنتجته أو تنتجه الدول الدكتاتورية الحديثة المستبدة , ونقصد بالحديثة هنا أي التي "ورثت تركة الإمبراطورية العثمانية" المتخلفة" والتي استفردت ولازالت تستفرد بإدارة شؤون البلاد السياسية , وتتمسك بقبضتها الحديدية ناصية الاقتصاد والثقافة وتوجههما بشكل مدروس و مبرمج وفق مصالحها ,وهي أيضاً إذ تحاول باستمرار القضاء على كل من يعارضها, وتستخدم أبشع أنواع القتل وأساليب التنكيل والتعذيب في حقهم, وذلك من خلال أجهزتها البوليسية والأمنية القمعية , حسب رغبتها خدمة لاستمرارية حكمها الجائر المطلق, ومن خلا ل هيمنتها أيضاً على مقدرات الشعوب وسلب إرادتها , فإنها بذلك قد تحولت إلى كابوس رهيب على صدر الشعوب, تارة باسم الدين المزدوج بالفكر الفاشي , كما نشاهده في كل من إيران وتركيا والسودان والسعودية وغيرها من الدول ذات الصبغة الدينية , وتارة أخرى باسم القومية الشوفينية العنصرية المزدوجة بالفكر النازي, كالحكم العسكري التركي سابقاً وحالياً والحكم الشاهنشاهي والإسلامي الفارسي الإيراني قديماً وحديثاً والإمبراطورية القيصرية سابقاً والشوعية السوفيتية المنهارة لاحقاً والنظام الصربي المستبد المعروف بجرائمه البشعة ألتي أقترفها بحق شعوبه ؟؟؟ , وكذلك نظام صدام حسين ألبعثي المقبور الذي زاد رقما قياسياً جديداً آخر في تاريخ الدكتاتوريات الفاسدة من حكمه الأسود , وكذلك النظام ألبعثي السوري, وهكذا النظام الليبي والنظام الجزائري والمغربي , وأغلب الأنظمة العربية الدكتاتورية الغاصبة الأخرى, وإن أكثرية هذه الدكتاتوريات المستبدة لم ولن تكتفي بهذا القدر من أعمال البطش والذل والهوان , مع أبشع أساليب التعذيب والتنكيل ألتي تستخدمها بحق هذه الشعوب أو تلك 000 ألتي لا زالت رقابها مرهونة بأيدي هذه الأنظمة الدكتاتورية لقاء ضمان استمرارية حكمها المستبد,
ومن سمات الأنظمة الدكتاتورية المستبدة تاريخياً, حيث ترافق أعمالها الجائرة, الفساد والقيم المشوهة الجديدة المصطنعة من قبلها , وذلك من خلال الدساتير والقوانين التي شرعتها وتشرعها حسب مصالحها ومشيئتها دون مراعاة مصالح سواد الشعب أو الشعوب ألتي تحكمها, كي يتسنى لها نهب الأموال العامة والخاصة وخيرات الشعوب , وسلب الحريات والسطو على مقدراتها, مما يجعل الفقر والجوع والحرمان يلاحق الناس في حياتهم اليومية , بالإضافة إلى أنها تفلت العنان الملوث لأزلامها وأجهزتها الأمنية لترهيب من سواهم, وفتح أبواب الرشوة والنهب لها على مصراعيها , وغيرها من الامتيازات ألتي تمنح للعصابات الأمنية مزيداً من نهب الأموال العامة , وخطف لقمة العيش من أفواه الناس وإذلالهم من جهة , ونشر الثقافة المشوهة المسمومة وتركيزها بين المجتمع من جهة أخرى, وخاصة بين الفتية من الجيل الصاعد,وذلك أيضاً من خلال مناهجها التعليمية والصحف والمجلات, وخطباء الجوامع لخداع المسلمين العوام من سواد الشعب , ورجال الكنائس لترغيب المهووسين من المسيحيين الانتهازيين في الشراكة مع النظام المستبد لنهب ثروات البلاد, وهنا لا نقصد برجال الدين كونه مسلم أو مسيحي أو من أي دين آخر, وإنما نقصد بالذين ساروا على درب الفساد وعاثوا فساداً في الأرض وآزروا المستبد وشاركوه في نهب الأموال وسلب الحريات سواء كان على العلن أوفي الخفاء, وهكذا عن طريق توريط بعض من زعماء العشائر البسطاء الجهلة في هذا الميدان,و لا ننسى البعض الآخر من الكرد المرتزقين ذو الأنفس الضعيفة الذين انخرطوا في صفوف الأنظمة المستبدة , وخاصة أجهزتها الحزبية والأمنية بصفة (جحوش) لا دين لهم ولا قيم ولا أخلاق 00 وأن هؤلاء يشكلون خطراً أشد على المجتمع , مما يستوجب فضحهم ومقارعتهم سياسياً وثقافياً, وكذلك لم يعد خافياً على أحد, فإن الأنظمة المستبدة تبث بسمومها أيضاً من خلال تسخير بعض من القيادات المرتزقة للأحزاب الموالية لها باسم الجبهة المزعومة أو الوطنية الموهومة, وأجهزتها الإعلامية الأخرى المقروئة منها, والمرئية التضليلية الهادفة إلى خداعهم جميعاً وغسل دماغهم و بهذه الأساليب الرخيصة استطاعت هذه الدكتاتوريات المستبدة نشر الفساد على أوسع نطاق في دوائر الدولة وبين المنظمات الاجتماعية التابعة لها, و ألتي صنعتها كـ"النقابات" المختلفة بجميع أصنافها والجمعيات المتعددة المرتبطة بها,والشبيبة وهذه أسوء من الأساليب الاستعمارية وأخطرها قديمها وحديثها على الإطلاق , وعليه فإن السلطة المستبدة تمكنت أخيراً من ترويض الناس حسب مشيئتها المخزية خلال حكمها المستبد الطويل الأمد, وجعل الفساد يدك مضاجع المجتمع في كل زاوية من زوايا حياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ,وفي كل بقعة من بقاع حكمها الجغرافي وعلى جميع الأصعدة ,
ومن سمات هذه الأنظمة الدكتاتورية المستبدة أيضاً , أنها تحاول دائماً أن تخلق عدواً وهمياً لها, سواء أكان هذا العدو المفترض في داخل مملكتها أو خارجها, لا فرق لديها, المهم هو: أن توجه أ نظار المجتمع نحو ذلك العدو الوهمي كي تبقى بعيدةً عن الأوضاع المزرية ألتي تجري في البلاد وخلف الكواليس, كما نشاهدها في كل من تركيا وسوريا وإيران؟؟؟؟
وأن بعضاً من هذه الدكتاتوريات تارة تدعي بأن القضية الكردية خطيرة على أمن المنطقة, وتارة أخرى تدعي بأن من يعارض سياستها الملتوية وأعماله الجائرة فهو إرهابي, علما أنها أكثر إرهابا بحق شعوبها, وأنها تعتبر كل من يعارض أعمالها البوليسية القمعية فهو متآمر على أنظمتها ,علماً أنها تتآمر على شعوبها طوال مدة حكمها الجائر, وتتهمهم بالخيانة وأحياناً تتهم معارضيها بالخطر على أمن الدولة, وبهذه الحجج وغيرها تسوقهم أفراداً وجماعات إلى محاكمها العرفية الصورية السيئة الصيط المصطنعة وغير القانونية , للحكم عليهم بالسجن, وهي إذ تعتمد في نهجها المستبد باستمرار سياسة الخوف والرعب والسطو ضد شعوبها دون رحمة ,وبأعمالها تلك تخلق القلق النفسي وعدم الراحة والطمأنينة لدى المجتمع برمته , وتحول البلاد كمستعمرة أبدية لها دون منازع مع غياب الرقيب والحسيب ,ومن هنا يبدأ الفساد ومن ثم يطغى شيئاً فشيء حتى يشمل جميع مرافق الحياة , وهكذا أصبح الفساد كعادة سائدة ونشيطة في جميع دوائر الدولة بما فيها المحاكم وكافة الدوائر القضائية ذات الصلة.
لا للفساد لا للظلم والاضطهاد والطغيان
نعم للعدالة والمساواة نعم لحقوق الإنسان والحرية والديمقراطية لنعش جميعاً حياةً حرة كريمة بعيدةً عن العنصرية البغيضة والطائفية القاتلة,
كار دوخ 8-6-2007
وأخطرها على مستقبل الشعوب ووجودها
حيث كلما توسع الفساد السياسي و تجزر في سايكلوجية أي شعب أو أي مجتمع, كلما زاد الفساد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي توسعاً وترسيخا فيه, ومن ثم تجريد ه من مشاعره الإنسانية, تلك المشاعر التي تميز بها الإنسان عن بقية الكائنات الحية الأخرى, وخاصة المفترسة منها كالذئاب والضباع وغيرهما من آكلات اللحوم, وقد يؤثر الفساد سلباً أيضاً في القيم الروحية والمعتقدات الدينية السائدة بين الشعوب والمجتمعات البشرية, مما ينتزع عنها تلك الصفات الإنسانية المحمودة, ومن ثم يؤثر سلباً في سلوكها وتصرفاتها العادية , وقد يتحول الفساد إلى عادة تنتهجها تلك المجتمعات في حياتها اليومية , كما نشاهدها في أكثر الدول الإسلامية وخاصة العربية منها, أي يتحول الفساد إلى عادة سائدة بينها, وهذه من أخطر الصفات المنحطة المكتسبة وأسوءها لبني الإنسان, وقد يقال : إن الفساد قد وجد مع وجود الإنسان منذ الخليقة , إذاً سيبقى مستمراً مع استمرارية الحياة في كل زمان ومكان, وبالتالي لا يمكن نفيه أو إنكاره أو القضاء عليه, ونحن أيضاً نؤيد هذا القول ولم ننكره حسب نظرية "لا شيء من لا شيء " أي لولا وجود الشيء لماّ سمي الشيء باسمه الدال عليه وما يعنيه لفظاً و معنى , وأنه كالخير والشر ناتج من عمل الإنسان, سواء أ كان هذا العمل أو ذاك000 إراديا أو غير إرادي, وعند وقوعه فقط نسميه بـ (ألحدث ) أو(الفعل) وبالتالي قد يكون وجوده نسبي داخل مجتمع ما , إلا أنه يختلف عن المادة لأن المادة عنصر ملموس مرئي , قد يستخدمه الإنسان كآلة لعمل الخير أو الشر, كالحديد والنحاس والرصاص والألمنيوم, وغيرها من المواد الأخرى كما تقول النظرية :"كل شيء مادة, وكل مادة حية ,المادة أزلية وأبدية"أي أن المادة موجودة أيضاً منذ الأزل, وهي قد تلمس وترى بالعين المجرد أو بالأجهزة الدقيقة, بخلاف الفساد والخير والشر كونه لا"جسم له ولا لون "أي أنه ليس مادة ملموسة , وهنا لا نود أن ندخل في معمعة الجدل كي لا نخرج عن الموضوع الأساسي, ألا وهو الفساد السياسي,وعندما نتحدث عن الفساد لا نعني به القيم الروحية والأخلاقية كونهما لا تنفصمان من الثوابت التي سار عليها الإنسان بعد نهاية (المرحلة الهمجية) أي بعد أن خلق لديه الوعي و اتجه نحو التمدن أي (المرحلة المدنية) ,
غير أننا نقول:أن الفساد السياسي يولد من رحم السلطة الحاكمة المستبدة على الإطلاق في العصر الحديث , كما كان في العصور القديمة والوسطى , وخاصة الفساد السياسي ألذي أنتجته أو تنتجه الدول الدكتاتورية الحديثة المستبدة , ونقصد بالحديثة هنا أي التي "ورثت تركة الإمبراطورية العثمانية" المتخلفة" والتي استفردت ولازالت تستفرد بإدارة شؤون البلاد السياسية , وتتمسك بقبضتها الحديدية ناصية الاقتصاد والثقافة وتوجههما بشكل مدروس و مبرمج وفق مصالحها ,وهي أيضاً إذ تحاول باستمرار القضاء على كل من يعارضها, وتستخدم أبشع أنواع القتل وأساليب التنكيل والتعذيب في حقهم, وذلك من خلال أجهزتها البوليسية والأمنية القمعية , حسب رغبتها خدمة لاستمرارية حكمها الجائر المطلق, ومن خلا ل هيمنتها أيضاً على مقدرات الشعوب وسلب إرادتها , فإنها بذلك قد تحولت إلى كابوس رهيب على صدر الشعوب, تارة باسم الدين المزدوج بالفكر الفاشي , كما نشاهده في كل من إيران وتركيا والسودان والسعودية وغيرها من الدول ذات الصبغة الدينية , وتارة أخرى باسم القومية الشوفينية العنصرية المزدوجة بالفكر النازي, كالحكم العسكري التركي سابقاً وحالياً والحكم الشاهنشاهي والإسلامي الفارسي الإيراني قديماً وحديثاً والإمبراطورية القيصرية سابقاً والشوعية السوفيتية المنهارة لاحقاً والنظام الصربي المستبد المعروف بجرائمه البشعة ألتي أقترفها بحق شعوبه ؟؟؟ , وكذلك نظام صدام حسين ألبعثي المقبور الذي زاد رقما قياسياً جديداً آخر في تاريخ الدكتاتوريات الفاسدة من حكمه الأسود , وكذلك النظام ألبعثي السوري, وهكذا النظام الليبي والنظام الجزائري والمغربي , وأغلب الأنظمة العربية الدكتاتورية الغاصبة الأخرى, وإن أكثرية هذه الدكتاتوريات المستبدة لم ولن تكتفي بهذا القدر من أعمال البطش والذل والهوان , مع أبشع أساليب التعذيب والتنكيل ألتي تستخدمها بحق هذه الشعوب أو تلك 000 ألتي لا زالت رقابها مرهونة بأيدي هذه الأنظمة الدكتاتورية لقاء ضمان استمرارية حكمها المستبد,
ومن سمات الأنظمة الدكتاتورية المستبدة تاريخياً, حيث ترافق أعمالها الجائرة, الفساد والقيم المشوهة الجديدة المصطنعة من قبلها , وذلك من خلال الدساتير والقوانين التي شرعتها وتشرعها حسب مصالحها ومشيئتها دون مراعاة مصالح سواد الشعب أو الشعوب ألتي تحكمها, كي يتسنى لها نهب الأموال العامة والخاصة وخيرات الشعوب , وسلب الحريات والسطو على مقدراتها, مما يجعل الفقر والجوع والحرمان يلاحق الناس في حياتهم اليومية , بالإضافة إلى أنها تفلت العنان الملوث لأزلامها وأجهزتها الأمنية لترهيب من سواهم, وفتح أبواب الرشوة والنهب لها على مصراعيها , وغيرها من الامتيازات ألتي تمنح للعصابات الأمنية مزيداً من نهب الأموال العامة , وخطف لقمة العيش من أفواه الناس وإذلالهم من جهة , ونشر الثقافة المشوهة المسمومة وتركيزها بين المجتمع من جهة أخرى, وخاصة بين الفتية من الجيل الصاعد,وذلك أيضاً من خلال مناهجها التعليمية والصحف والمجلات, وخطباء الجوامع لخداع المسلمين العوام من سواد الشعب , ورجال الكنائس لترغيب المهووسين من المسيحيين الانتهازيين في الشراكة مع النظام المستبد لنهب ثروات البلاد, وهنا لا نقصد برجال الدين كونه مسلم أو مسيحي أو من أي دين آخر, وإنما نقصد بالذين ساروا على درب الفساد وعاثوا فساداً في الأرض وآزروا المستبد وشاركوه في نهب الأموال وسلب الحريات سواء كان على العلن أوفي الخفاء, وهكذا عن طريق توريط بعض من زعماء العشائر البسطاء الجهلة في هذا الميدان,و لا ننسى البعض الآخر من الكرد المرتزقين ذو الأنفس الضعيفة الذين انخرطوا في صفوف الأنظمة المستبدة , وخاصة أجهزتها الحزبية والأمنية بصفة (جحوش) لا دين لهم ولا قيم ولا أخلاق 00 وأن هؤلاء يشكلون خطراً أشد على المجتمع , مما يستوجب فضحهم ومقارعتهم سياسياً وثقافياً, وكذلك لم يعد خافياً على أحد, فإن الأنظمة المستبدة تبث بسمومها أيضاً من خلال تسخير بعض من القيادات المرتزقة للأحزاب الموالية لها باسم الجبهة المزعومة أو الوطنية الموهومة, وأجهزتها الإعلامية الأخرى المقروئة منها, والمرئية التضليلية الهادفة إلى خداعهم جميعاً وغسل دماغهم و بهذه الأساليب الرخيصة استطاعت هذه الدكتاتوريات المستبدة نشر الفساد على أوسع نطاق في دوائر الدولة وبين المنظمات الاجتماعية التابعة لها, و ألتي صنعتها كـ"النقابات" المختلفة بجميع أصنافها والجمعيات المتعددة المرتبطة بها,والشبيبة وهذه أسوء من الأساليب الاستعمارية وأخطرها قديمها وحديثها على الإطلاق , وعليه فإن السلطة المستبدة تمكنت أخيراً من ترويض الناس حسب مشيئتها المخزية خلال حكمها المستبد الطويل الأمد, وجعل الفساد يدك مضاجع المجتمع في كل زاوية من زوايا حياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ,وفي كل بقعة من بقاع حكمها الجغرافي وعلى جميع الأصعدة ,
ومن سمات هذه الأنظمة الدكتاتورية المستبدة أيضاً , أنها تحاول دائماً أن تخلق عدواً وهمياً لها, سواء أكان هذا العدو المفترض في داخل مملكتها أو خارجها, لا فرق لديها, المهم هو: أن توجه أ نظار المجتمع نحو ذلك العدو الوهمي كي تبقى بعيدةً عن الأوضاع المزرية ألتي تجري في البلاد وخلف الكواليس, كما نشاهدها في كل من تركيا وسوريا وإيران؟؟؟؟
وأن بعضاً من هذه الدكتاتوريات تارة تدعي بأن القضية الكردية خطيرة على أمن المنطقة, وتارة أخرى تدعي بأن من يعارض سياستها الملتوية وأعماله الجائرة فهو إرهابي, علما أنها أكثر إرهابا بحق شعوبها, وأنها تعتبر كل من يعارض أعمالها البوليسية القمعية فهو متآمر على أنظمتها ,علماً أنها تتآمر على شعوبها طوال مدة حكمها الجائر, وتتهمهم بالخيانة وأحياناً تتهم معارضيها بالخطر على أمن الدولة, وبهذه الحجج وغيرها تسوقهم أفراداً وجماعات إلى محاكمها العرفية الصورية السيئة الصيط المصطنعة وغير القانونية , للحكم عليهم بالسجن, وهي إذ تعتمد في نهجها المستبد باستمرار سياسة الخوف والرعب والسطو ضد شعوبها دون رحمة ,وبأعمالها تلك تخلق القلق النفسي وعدم الراحة والطمأنينة لدى المجتمع برمته , وتحول البلاد كمستعمرة أبدية لها دون منازع مع غياب الرقيب والحسيب ,ومن هنا يبدأ الفساد ومن ثم يطغى شيئاً فشيء حتى يشمل جميع مرافق الحياة , وهكذا أصبح الفساد كعادة سائدة ونشيطة في جميع دوائر الدولة بما فيها المحاكم وكافة الدوائر القضائية ذات الصلة.
لا للفساد لا للظلم والاضطهاد والطغيان
نعم للعدالة والمساواة نعم لحقوق الإنسان والحرية والديمقراطية لنعش جميعاً حياةً حرة كريمة بعيدةً عن العنصرية البغيضة والطائفية القاتلة,
كار دوخ 8-6-2007

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق