الأحد، 4 أكتوبر 2009

أوجه الإرهاب

أوجه الإرهاب


منذ الحادثة الإرهابية المعروفة بـ ( الهجمة الإرهابية على المركز التجاري في واشنطن ومبنى البنتاغون) قي أمريكا من قبل زمرة من القاعدة, حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف إنسان خلال مدة وجيزة وذلك بواسطة طائرات مدنية أمريكية انطلق بها الإرهابيون من مطارات واشنطن في اليوم الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001,وأخذت تلك الحادثة الإرهابية حيزاً كبيرةً ومكانا بارزاً لها في صدر الصحف والإعلام العربية والإقليمية والدولية المرئية منها والمقروءة , وهي ما زالت منشغلة بقضية الإرهاب إلى يومنا هذا, وكأن اسم الإرهاب أصبح عنواناً رئيسياً فيها, أو يكاد أن يكون الإرهاب لسان حالها, أو كأن الإرهاب شيء جديد طارئ على الملأ , يراد به تعريفه للعالم أو تذكيراً له به, وهنا نود أن نتساءل :هل يُطلق اسم الإرهاب على كل من يقتل الناس الأبرياء بالسيارات المفخخة وزرع العبوات والمتفجرات على الطرق والممرات فقط؟ أو الانتحاري الذي يفجر نفسه بين مجموعة بشرية لا ذنب لها ؟ أو يطلق اسم الإرهاب على كل من يُقْتل أوَ يْقتل دفاعاً عن نفسه وحقوقه المشروعة ؟ غير أن الإرهاب ُوجد مع وجود الفساد والطغيان البشري على الأرض منذ الخليقة, وللأسف الشديد ظل تعريفه أو تصنيفه حسب مصالح من بيده القوة وهنا أيضاً قد تبادر إلى الذهن أسئلة عديدة أخرى,منها :ما يلي: 1-أليس أولئك الذين حاربوا الحكومات الأفغانية المتعاقبة والجيش السوفييتي في أفغانستان منذ نهاية السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم كانوا مدعومين من أمريكا والدول العربية الخليجية ,وعلى رأسها المملكة السعودية وكانت تطلق عليهم حينها اسم المجاهدين الأفغان؟ - 2-أليس هؤلاء المعروفين باسم الطالبان هم الذين زحفوا من باكستان إلى أفغانستان المنكوبة , وكانوا مدججين بالأسلحة الأمريكية والباكستانية وبمشاركة متطرفين ومرتزقة عرب وكانوا مدربين على أيديها وبتوجهات منها وبأموال عربية لمحاربة الحكومات الوطنية الأفغانية الوطنية تحت ستار الدين الإسلامي ألذي أصبح مقروناً بالإرهاب العالمي فيما بعد؟ - 3-ألم يَِِقْدم النظام ألصدامي ألبعثي في العراق على محاربة النظام الإيراني ثمانية أعوام متواصلة , تلك الحرب القذرة التي أحرقت الأخضر واليابس معاً وراح ضحيتها ملايين البشر بين قتيل وجريح ومعاق من كلا الطرفين المتحاربين وغيرها من هدم الآلاف من القرى الآمنة على رؤوس أصحابها الأبرياء, وتدمير ألبنى التحتية الاقتصادية لكل منهما ,وبمباركة أمريكا وبتعاون الدول العربية ذات الصبغة الطائفية السنية وفي مقدمتها الدول الخليجية بزعامة المملكة السعودية,ومساعدته مادياً ومعنوياً وإعلامياً؟ 4- ألم تصف الكثير من أنظمة الدول العربية المستبدة ورجال إعلامها صدام حسين في حروبه القذرة تلك بالبطل القومي ألمدافع عن البوابة الشرقية للأمة العربية ؟ كما نشاهد اليوم أيضاً أن تلك الأنظمة ذاتها تصف إرهاب أزلام نظام صدام المقبور والقاعدة في العراق بالمقاومة الشريفة؟ -5- أليس هذا النظام ألبعثي الهمجي العنصري البغيض ألذي أقدم على جريمة حرق إقليم كردستان العراق أرضاً وشعباً بالأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً ولا زالت آثارها السلبية ظاهرة للعيان على الإنسان والأرض والحيوان وأمام مرأى ومسمع العالم أجمع؟ 6- أليست أكثرية الدول العربية كانت تؤيد تلك الجرائم البشعة ؟ لتطابقها وعقليتها العصبية المستبدة القديمة المتخلفة وطغيانها الجائر, أليست هي التي كانت تزايد على شعوبها وتضللهم بالأكاذيب والدجل وتشوه الحقائق التي كانت تجري على الساحة العراقية وطمسها وذلك برفعها الشعارات العروبية الواهية مع عدم إيمانها بها ,وإظهارها (صدام المقبور) بمظهر البطل المنتصر, بدلاً من إظهار جبنه الحقيقي الهروبي المتخفي في جحور الجرذان؟, ألم يدعم النظام ألصدامي ألبعثي المقبور صنيعته( منظمة أنصار السنة) الإرهابية المرتزقة في العراق بالتعاون والتنسيق مع بعض من الدول الإقليمية الشريرة العنصرية(إيران- تركيا) وذالك بقصد محاربة الوطنيين الأحرار الكرد نيابة عنه, لإجهاض حركته التحررية, وخلق وضع إرهابي قلق في كردستان المحررة, ولتكريس حالة من الفوضى وعدم الاستقرار فيها - 7-أليست الأنظمة الطاغية إيران-تركيا-العراق- الدول الخليجية- وغيرها من الدول الأخرى في القرن العشرين المنصرم من صنع المعسكرين الشرقي والغربي المتصارعان على توسيع النفوذ في منطقة الشرق الأوسط والعالم, وبمباركة منهما ؟وحسب تبعية تلك الأنظمة لكل من القوتين المتصارعين, في حين كانت الحركة التحررية الكردية تلقى النكسة تلو الأخرى على أيدي الأنظمة الحاكمة على كردستان طوال سنين القرن المنصرم كله, وبمساعدتهما ,وكما أنه لازال جارياً إلى يومنا هذا, 8-ألم يتحمل النظام الجزائري القسط الأكبر من مسؤولية جريمة الإرهاب الذي يجري حالياً في الجزائر منذ أكثر من عقد من الزمن نتيجة استبداد النظام وإقدامه على حرمان التيار الإسلامي من حقوقه الوطنية في الجزائر واغتصاب حقوقه البرلمانية المشروعة التي فاز فيها من خلال الانتخاب الحر من قبل الشعب الجزائري بالأكثرية الساحقة على النظام الحاكم؟ 9-أليست الحروب التي تجري في السودان والصومال وبعض الدول العربية الأخرى من صنع الأنظمة العربية المستبدة ؟ ألم يستقبل رئيس النظام اليمني المهرج القزم الإرهابيين اليمنيين استقبال الأحرار؟أولئك الإرهابيون الذين قتلوا الآلاف من العراقيين الأبرياء في دور سكناهم وفي مدنهم وأسواقهم والطلاب في مدارسهم وجامعاتهم والعمال في أماكن عملهم00000 - 10- ألم ينطلق الإرهاب من البلدان التي تحكمها الأنظمة العربية الاستبدادية؟ أليست هي التي تزرع الثقافة التكفيرية الإرهابية في عقول الناس الفقراء والجهلة من خلال الجوامع ودور العبادة وتدعمهم بالمال والسلاح وتجندهم وتقدم لهم كل الإمكانات المتاحة لديها بشكل مباشر أو غير مباشر و توزع عليهم الأدوار القذرة المتمثلة بالقتل المبرمج والمفخخات الإجرامية في أرجاء العالم بعيداً عن حدود مملكتها المشؤمة لتبقى هي الحاكمة المطلقة في البلاد وناهبة خيراتها بمفردها وتتنعم على عروشها وحدها دون منازع؟ 11- أليست الأنظمة الدكتاتورية العربية هي التي تنظم العلاقة الإرهابية بين التيار القومي العنصري العربي, والمجموعات العربية الإسلامية التكفيرية الأخرى؟ وانشغالها في العمليات الإرهابية هنا وهناك و قاعدتها مبنية على الكذب و الافتراء , تحقيقاً لاستمرارية طغيانها فقط ,لا من أجل خدمة المصالح الحقيقية للشعوب العربية كما تدعي هي أيضاً , وبذلك فإنها تفتري على العرب والمسلمين معاً, بل لتجعل منهم كبش فداء لعروشها المصطنعة باسم الدين والدين منها براء,وهنا نُذكّر الشعوب المضطهدة وخاصة الشعوب غير العربية بأن هذه الأنظمة الاستبدادية العمياء سواءً أكانت عربية أم فارسية أو تركية , فهي أ شد خطراً من الإرهاب نفسه على مصالحكم ووجودكم أرضاً وكياناً وبشراً, ولا تستثنى عنه الشعوب العربية ولا التركية والفارسية أيضاً, وكما أنها تشكل خطراً مؤكداً على الأمن والسلم العالميين على الإطلاق, ما لم تقم أصحاب الإرادة الحرة بإيجاد حلول سريعة لها وإنقاذ البشرية من شرورها وويلاتها المرتقبة؟ 12-- أليس الإرهاب الحالي ألذي يجري في العراق و يقتل العشرات من الشعب العراقي يومياً بالمفخخات والأحزمة الناسفة وهدم المساجد ودور العبادة والمدارس والجامعات والأماكن العامة على رؤوس الناس من صنع الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة في المنطقة ؟وذلك كله بقصد إفشال الجهود التي تبذل من أجل تحقيق الديمقراطية ومبادئ العدل والمساواة وحقوق الإنسان في العراق من جهة, و لتبعد إمكانية نشوء حرب داخلية خطيرة على استبدادها ولإنقاذ نفسها من شبح تلك الحرب المفترضة من قبل المضطهدين و المقهورين نتيجة ظلمها وبطشها, وعليه فإنها تدفع بهم نحو المحرقة الأكيدة خارج حدود مملكتها المزيفة من جهة أخرى, ولكي تضع أمريكا أمام الأمر الواقع حسب أوهامها السوداء, بفرض نفسها على أمريكا وحلفائها كقوة إقليمية طاغية موجودة لا بد من قبولها وعدم الاستغناء عنها , وهي لا زالت غارقة في أوهامها تلك, و تستمر في خلق عدم الاستقرار في المنطقة برمتها خوفاً من أن تجتاح عاصفة الديمقراطية الوليدة في العراق مملكتها المشوهة وهدم عروشها المهزوزة أصلاً, وكما أنها لم يهدأ لها بال ولو للحظة واحدة من ذلك الخوف المفترض منذ احتلال أمريكا للعراق ,وهي واضعة مصالح شعوبها خلف ظهرانيها قديماً وحديثاً و لن تأبه بها كما هومن طبيعة سلوكها السيئ, و أن النزعة الاستبدادية لديها في اغتصاب الحكم والاستفراد به والتسلط على رقاب شعوبها ومقدراتهم تغلب على ما سواها, -13- ألا يعتبر تهميش المناطق الكردية من قبل الأنظمة الحاكمة على كردستان ونهب خيراتها وتجويع الشعب الكرد ي وتفقيره ومحاربته اقتصادياً و ثقافياً واجتماعياً وسياسياً وخطف لقمة العيش من فمه أعمالاً إرهابية أخطر من أي عمل إرهابي آخر؟ أليس الإرهاب الاقتصادي أشد إرهاباً في جميع الأعراف الإنسانية والشرائع السماوية 14-ألا تعتبر الحروب المعلنة من قبل سلطتي تركيا وإيران على الشعب الكردي ومحاولة خنق حركته التحررية أعمالاً إرهابية؟وذالك لا لشيء سوى أنها تدافع عن نفسها وتطالب بحقوق الشعب الكردي العادلة,علما أن سلطتي تركيا وإيران تستخدمان إرهاب الدولة المنظم ضد الشعب الكردي منذ أكثر من عشرة عقود ,والنظام ألبعثي في العراق سابقا ًوفي سوريا قديماً وحديثا ً ما يقارب خمس عقود أي منذ الوحدة( المصرية السورية) الفاشلة , غير إننا ندعو هذه الأنظمة الطاغية وخاصة الحاكمة على كردستان بالكف عن مشاريعها العنصرية الجارية بحق الشعب الكردي وإلغائها ورفع المظالم والقهر غير المبرر عنه كي نعيش جميعاً بسلام وأمان وإخاء ولتسود في أوطاننا وبين شعوبنا العدل والمساواة والحرية والديمقراطية أسوة بالأوطان والشعوب الأخرى المحبة للحرة و السلام, وعلى ما تقدم فإننا إذ نطرح الأسئلة والتساؤلات السالفة أعلاه على السادة القراء والكتاب وجميع المتتبعين للأحداث من كافة الجهات السياسية والثقافية والاجتماعية أينما كانوا,أومن أية قومية أو لأية طائفة ينتمون من خلال منتدى Welateme ,وتلك كمادة لإجراء النقاش حولها بهدوء وشفافية , ونرجو أن يدلي كل من لديه الرغبة بآرائه حولها بموضوعية ودون تشنج ودون مزايدة أو تجريح لأحد, للوصول إلى حقيقة ما هو الإرهاب؟ ومن هو الإرهابي؟ وما الفرق بين إرهاب الدولة المنظم و المبرمج على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي؟ والإرهاب الديني والطائفي والعرقي؟ وأيهما أخطر على الصعيد الإنساني؟ و هل الإجراءات التعسفية والقوانين الاستثنائية المطبقة بحق الشعب الكردي أو بحق أي شعب آخر من قبل الحكومات الحاكمة على كردستان أو غيرها من الحكومات ذات الصفات العنصرية السالفة الحاكمة على الأوطان والشعوب الأخرى تعتبر من الأعمال الإرهابية ؟ كيف؟ولماذا؟ أو أن جزءً منها عمل إرهابي أو جميعها, ولماذا؟ وللتذكير فقط 000 حيث يوجد إرهاب اقتصادي وإرهاب سياسي وإرهاب ثقافي وفكري واجتماعي هنا وهناك, وها نترك لكم ما أسلفنا أعلاه للمناقشة , و أن المجال مفتوح للجميع , ولكم من كار دوخ الشكر سلفاً

31-7-2007

ليست هناك تعليقات: