صوتوا للسيد مسعود البر زاني رقم 12- حفاظاً على مكتسبات الشعب العراقي عامة
والشعب الكردي خاصة , وهذا يعني قد لبيتم للمرحلة
التاريخية المطلوبة بصدق وأمانة وأديتم الواجب
صوتوا للقائمة الكردستانية رقم54- تحقيقاً للديمقراطية
وترسيخا للحكم الفدرالي تصويتكم هذا يعني نعم للحرية
والسلام والعيش الكريم
(((النظام الفدرالي الديمقراطي التوافقي هو السبيل الأمثل للتعايش السلمي المشترك بين الشعوب)))
(نظرية افتراضية )
لقد أثير الجدل حول هذه النظرية الافتراضية بين من يرفضها ويعتبر أنها قد تكون :إحدى عوامل الفوضى وعدم الاستقرار بين الشعوب وبين من يقول أنها من أنجع الأنظمة التي يمكن أن تتعايش الأمم و الشعوب على أساسها وحجتهم هي: إنقاذ الأقلية من حكم طغيان الدكتاتورية الأغلبية, ,و حماية الشعوب من الحكم الفردي والتسلطي , ورفض التهميش والنظرة الدونية إلى الأضعف,وأنها أكثر تطابقاً مع قضية حقوق الإنسان, وحل مسألة الأقليات القومية والدينية والطائفية,
ولو أمعنا النظر في تاريخ منطقة الشرق الأوسط ودرسنا أوضاع شعوبها بصدق وأمانة لأثبتنا صحة النظرية الافتراضية التي نحن بصددها على ضوء الأحداث التاريخية قديماً وحديثاً وهي كما يلي :
عندما نراجع تاريخ الحكم الفارسي ألصفوي نشاهد الجور والمظالم التي كانت ولا زالت تتلقاها الشعوب غير الفارسية أو غير الشيعية على أيدي السلطة الفارسية ألصفوية الشيعية كالشعب الكردي والعربي والبلوشي والأذري وغيرهم من حيث نظرة السلطة الفارسية الدونية إلى هذه الشعوب والتنكيل بها إلا في حالات معينة وذلك كحالة الحرب لاستخدامهم كعساكر وجيوش لتدافع بهم عن عروشها وسلطتها, ومن الناحية المالية كانت تستفيد من ثروات مناطقهم وجمع الأموال منهم كالضرائب وغيرها حسب قوانينها في ذلك الزمن, كما هي الآن حالياً, وما عداها فإن هذه الشعوب كانت تعتبر من الدرجة الأدنى من حيث التصنيف الاجتماعي والقومي والمذهبي والمناطقي, وفي بعض الأحيان كان تجري اتفاق بينها وبين السلطة التركية العثمانية على تبادل السنيين بالشيعيين وبالعكس, كأنهم سلع وليسوا بشراً,وذلك بقصد تهجيرهم من مناطقهم, وكذلك الأمر بالنسبة للسلطة العثمانية التركية فإنها كانت أشد منها تنكيلاً وظلماً على شعوبها, والأغرب من كل هذا وذاك عندما تجري الحروب بينهما تشاهد المقاتلين في كلا الجانبين هم أكراد , ففي الجانب التركي الأكراد يحاربون المقاتلين الكرد في الجيش الفارسي من الجانب الآخر, وللأسف الشديد كانوا يقتلون أخوتهم من بني جلدتهم الكرد وكذلك الأمر من الجانب الفارسي الكردي يقتل أخاه الكردي من الجانب الآخر التركي, وهكذا بالنسبة للعربي والأذري كي لا يتهموا بعدم ولائهم للسلطة الحاكمة حرصاً على أرواحهم هذا من ناحية ولتمسكهم الشديد بالدين والفكر المذهبي الضبق من ناحية أخرى ناهيك عن هذا كله فإن هاتين الدولتين لم تشهدا الاستقرار لا في عهودهما المذهبية (الشيعية) في إيران ( أو السنية) في تركيا سابقاً لكثرة الحروب بينهما طمعاً بتوسيع سلطتهما وتسلطهما من جهة ولكثرة الانتفاضات والثورات من قبل الشعوب والقوميات المضطهدة المحكومة من قبلهما من جهة أخرى , بدأً من سقوط الحكم العباسي وتأسيس الإمبراطوريتين العثمانية التركية والإمبراطورية الفارسية ألصفوية, وإلى سقوطهما ومروراً بالحكومتين الفاشية الكمالية في تركيا والعنصرية الفارسية الشاهن شاهية في إيران, وزادت الدول الاستعمارية المنتصرة من ماسات هذه الشعوب المغلوبة على أمرها بتشكيل كيانات حديثة تابعة لها لحماية مصالحها , وتقسيم المنطقة حسب رغبتها , كما ذكرناها في مناسبات عديدة , و جعلت عدم الاستقرار فيها واقعاً خطيراً جديداً تعيشه شعوب المنطقة برمتها, وأجيالها اللاحقة , من حيث المظالم التي تتلقاها على أيدي الأنظمة الحاكمة المعنية الجديدة , وعلى مستوى الوطن العربي كله , بالإضافة إلى الحكومات الحالية الإسلاميتين الشيعية في إيران والسنية في تركيا والملكية في العراق سابقاً, والعلمانية البعثية في كل من العراق زمن المقبور صدام ألبعثي العفلقي والسوري الطائفي لاحقاً, ولا زالت الاضطرابات وثورات الشعوب المحكومة مستمرة في تركيا وإيران كما ذكرنا , وأن الاستبداد لا زال في أوجه في سوريا ودول المغرب العربي ومصر, والسودان التي لا زالت الحروب فيها بين السلطة السودانية المستبدة, وبين الشعوب المطالبة بحريتها وإعتاقها من عبودية الجهل والتخلف, وكذلك مثيلاتها كليبيا واليمن وغيرها, وهذه كلها جعلت الفقر والبؤس والتشريد وعدم الاستقرار تلاحق الشعوب في المنطقة ,مما تنذر بتفكك دول المنطقة وتشرذمها نتيجة استبداد حكامها وغطرستهم
وعندما نراجع الأحداث التاريخية في المنطقة لا نستطيع الإغفال عن الحكام المسلمين والأدوار السلبية التي لعبوها كالأمويين والعباسين والمماليك حيث تقشعر الأبدان عند ذكر جرائمهم وأنواع القهر والمظالم التي كانوا يبتكرونها
ويستخدمونها بحق الشعوب , وخاصة المعارضين منهم لتلك الجرائم و المآسي التي كانوا يذوقونها يومياً على أيديهم وهي لا تعد ولا تحصى ,و هي غنية عن الذكر والكتابة والتعريف , فالأقلام تعجز عن كتابتها والعقل لا يصدقها والعين لا تصورها من كثرة مظالمهم العنصرية والأمثلة عليها كثيرة فمنها مثلاً لا على سبيل الحصر ما يلي:
1-في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي كان ممنوعا على المسلم غير العربي أن يصلي في الصفوف الأمامية للصلاة , فهل استخدم
حكام آخرون مسلمين كانوا أو مسيحيين أو يهود مثل هذا العمل اللاديني واللاأخلاقي واللاإنساني سوى الحكام العرب ؟
2- ومن صفات أولئك الحكام أيضاً أنهم كانوا يقطعون كل شجرة يصادفونها في طريقهم بعد أن يفيئوا في ظلها ,هل تحدث التاريخ بمثل هذا الحدث عن غير الحكام العرب ؟ وكانوا يحبسون الناس في سجون كانت عبارة عن جدران غير مسقوفة في الصحراء كي يموتوا من شدة الحر في الصيف و من شدة البرد في الشتاء, دون أن يشهروا عليهم السيوف وبهذه الطريقة قد قتلوا أكثر من خمسين ألف من المسلمين ,ً وكان أكثرهم من النساء والشيوخ والأطفال, وكان منهم من يقول :لا أستطيع أن أنام ما لم أكن على جثة القتلى ,هكذا تروي لنا بعض المصادر التاريخية , وكل ذلك ليس بغريب , وها قد شهد العالم أجمع ارتكاب صدام العفلقي الجرائم نفسها في عصرنا الحديث بحق أهالي دجيل الأبرياء والشعب الكردي في العراق حيث قتل أكثر من خمسة آلاف كردي في حلبجة دفعة واحدة خلال لحظات وتشويه آلاف منهم بالأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً وقتل مئات الآلاف من الكرد الأبرياء أكثرهم من الشيوخ والأطفال والنساء باسم الأنفال المشئوم, وهدم أكثر من أربعة آلاف قرية وقصبة ومدينة كردية على رؤوس أصحابها في كردستان العراق وكذلك في جنوب العراق(المناطق الشيعية) ولازالت آثارها شاهدة للعيان وغيرها من الجرائم البشعة التي لا يمكن للإنسان تحملها وذلك على مسمع ومرأى دول المنطقة, إسلامية عربية-–تركية إسلامية وبرغبة منها أيضاً والدليل هو سكوتها على الجرائم والكتمان عليها ,كسكوت الدول العربية على الجرائم التي ترتكبها السلطة السودانية برئاسة عمر البشير و جنجاويدها بحق الشعب الدارفوري والكتمان عليها في السودان , والدفاع عن عمر البشير والتستر على جرائمه ضد الإنسانية , كما تفعلها السلطات التركية والفارسية بحق الشعب الكردي. ألا يبرهن كل هذا على أن الأنظمة العربية والفارسية والتركية الحاكمة غارقة في الجرائم ضد الإنسانية بالتساوي ؟
3- لا ننسى أن شعب مصر تعرض للمظالم والاضطهاد أكثر مما أسلفناه بدءا من حكم الفراعنة والرومان وخلفاء المسلمين الفاطميين والأمويين والعباسيين , وانتهاء بسلاطين المماليك والحكم العثماني, ولا ننسى أيضاً" أن الجزيرة العربية تعرضت هي الأخرى لضروب من الطغيان والهمجية" حيث " كان عرب الحاضرة والبادية قد سادها حكام يعتزون بالأمر والنهي بين رعاياهم بغير وازع ولا معترض" ويقيسون عزتهم بمبلغ اقتدارهم على إذلال غيرهم" واستطالتهم على من يدعي العزة سواهم" وكان عرب البادية يرون العجز عن الظلم نقيصة" - إن حكام العرب أجمعهم لا زالوا يعيشون تلك الثقافة المقيتة على الرغم من التغيرات الهائلة التي حصلت في العالم , ولا يختلف عنهم في ما أسلفناه حكام الفرس والترك أيضاً ,
ونكتفي بهذا القدر الضئيل من الأمثلة التاريخية القديمة والحديثة برهاناً ساطعاً على صحة النظرية التي اعتبرناها نظرية افتراضية , ألا وهي:
"النظام الفدرالي الديمقراطي التوافقي هو السبيل الأمثل للتعايش السلمي المشترك بين الشعوب"
وأخيراً نقول :أن الفيلسوف( كانت) كان على حق عندما هاجم تقييد الحريات وانتقد فكرة الطاعة التي كانت تتردد على ألسنة الكثيرين من المسئولين على شؤون الدولة :فالقائم على خزانة الدولة يقول : لا تفكر بل ادفع, والضابط يقول: لا تفكر بل نفذ, والكاهن يقول: لا تفكر بل آمن , كمثل هؤلاء الذين تشبعوا من الثقافة الشوفينية و الفردية المستبدة وتربوا عليها وهم لا زالوا متمسكون بها ويرفضون من يخالفها,
ونحن إذ نكرر ونقول مرة أخرى : النظام الفدرالي الديمقراطي التوافقي هو السبيل الأمثل للتعايش السلمي المشترك بين الشعوب , ليس في العراق فحسب بل في أكثر البلدان التي تعيش فيها أمم و شعوب متعددة مشتركة , أو طوائف دينية مذهبية مختلفة,وقد تصبح هذه النظرية الأفتراضية نظاماً عالمياً لخدمة مصالح الشعوب مستقبلاً, وخاصة في العالم الإسلامي الذي نحن جزء هام منه ,كي نصبح عالماً خالياً من الظلم والاضطهاد, وليكن الدستور الذي يولد من إرادة الشعوب المتعايشة والقوانين المنبثقة عنه هي الحكم بينها , وبناء على ما تقدم فإننا ندعو و نهيب بالشعب الكردي وبجميع القوميات الأخرى في إقليم كردستان العراق للتصويت للسيد مسعود البر زاني رقم12 وللقائمة الكردستانية رقم 54 من أجل الحفاظ على مكتسبات الشعب العراقي عامة والشعب الكردي خاصة ومن أجل أن لا تتكرر المآسي السابقة التي ذاقها الشعب العراقي بكافة قومياته وأديانه ومذاهبه على أيدي النظام الصدامي الدكتاتوري
وأن تصويتكم للسيد مسعود لبرزاني رقم12- والقائمة الكردستانية رقم 54- يعني تصويتكم للاستمرارية والحياة الحرة الكريمة والتعايش السلمي , وأن تصويتكم للسيد مسعود البر زاني والقائمة الكردستانية يعني رفضكم لفكرة الحكم الفردي والاستبدادي والعنصري ودفنها في مزبلة التاريخ و إلى الأبد , بعملكم المبارك هذا يعني أيضاً إصراركم على تحقيق الديمقراطية وترسيخ الحكم الفدرالي في العراق,
ليعيش الشعب الكردي والعراقي أجمع و كافة شعوب الشرق بحرية وسلام وأمن ورفاهية في عالم خال من الحروب والدمار والكراهية ,
كاردوخ 20-7-2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق