الأحد، 4 أكتوبر 2009

بمناسبة يوم ( 12) آ ذارالمجيد

بمناسبة يوم ( 12) آ ذارالمجيد
كل عام واليوم الثاني عشرمن شهر أذارفي كل عام يذكرنا بشهدائنا الأبرار من جديد, أولئك الشهداء الذين ذهبوا ضحية مؤامرة خسيسة, دبرتها أجهزة أمن النظام ألبعثي الحاكم في سوريا, ونفذتها ربيبتها الجهلة المجرمة,
فألف رحمة إلى أرواحهم الزكية, وألف تحية إلى أولئك الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض بقعة عزيزة0 من بقاع كردستان المباركة على وجه البسيطة, وساروا على درب أسلافهم وأخوتهم من الشهداء الكردستانيين الأبرار, وإننا بهذه المناسبة الأليمة إذ نُعزّي أنفسنا0ونُعزّي أبائهم الأجلاء, وذويهم وأمّهاتهم الثكلاوات اللواتي ذرفن حزناً عليهم, دموعا من الرحمة الإلهية ,الممزوجة بالدماء الزكية والتراب الطاهر الذي فقدوا عليه أرواحهم بكل فخر واعتزاز فلهم جنات الخلد إلى يوم يبعثون. ولتشل أيادي أولئك الجبناء الذين أطلقوا عليهم رصاص الغدر والحقد الدفين , ثكلتهم أمهاتهم بفواجع كبرى وأليمة غير محسوبة .
إننا قد ودعنا الذكريات الثلاث الماضية المجيدة في الأعوام المنصرمة, فإن يوم الثاني عشر من شهر آذار من كل عام, أصبح مناسبة عزيزة في قلوب أبناء الكرد في كل مكان,
وها نحن نستقبل الذكرى الرابعة لها, ولازالت مجموعة من أطفالنا القُصّر بعمر
الزهور, يرزحون في غياهب السجون السورية العنصرية , موزعين في إحدى عشرة دعوى ومن مناطق متفرقة لذنب لم يقترفوه أوخطأ ارتكبوه سوى أنهم أطفال كرد. فقد أصدرت محكمة جنايات الأحداث في الحسكة حكماً بالسجن مع الغرامة بحق حدثين كرديين وهما كل من كاوامحمد سعيد و صالح بكر وحسين ديب خليل من أهالي الدرباسية إضافة إلى دفع غرامة بقيمة 76,500000مليون ليرة سورية فقط ستة وسبعون مليوناً وخمسمائة ألف ل. س لصالح الدوائر الحكومية المتمثلة بقضايا الدولة ,وذلك على خلفية اتهامهما بالمشاركة في الأحداث الدامية التي انطلقت في 12آذار لعام 2004في القامشلي و انتشرت في مناطق أخرى يقطنها الكرد في سوريا, حسبما كشفت مصادر حقوقية كردية في سوريا, وكذلك يحاكم أمام محكمة جنايات الأحداث- الذيلية التبعية لتنفيذ سياسة النظام لا لتحقيق العدالة المنشودة ضمن هذه القضية التي اختلقتها الأجهزة الأمنية المخابراتية -عدد46كردياً جميعهم أطفال قُصَّر إلا إننا نقول:" أن تلك الأحداث الدامية, التي حدثت في القامشلي وانتشرت في المناطق الكردية الأخرى لم تكن إلا فتنة اصطنعتها أجهزة الأمن السورية الفاسدة والحاقدة على الشعب الكردي والمتعطشة للدماء البريئة وذلك من خلال ميليشياتها الجهلة العفنة,وبمشاركتها عملياً أيضاً على رأسها محافظ الحسكة(سليم كبول) هذا الدب المتهور المجنون, الذي حصل على شهادة( دكتورا أمية) من إحدى الجمهوريات الشرقية ,وبعد أن أصبح محافظاً قي طرطوس بعد مضي فترة غير بعيدة’
من تسلمه زمام الأمور فيها حصل فيها ما يشبه أحداث القامشلي, وعلى الرغم من جميع هذه الأحداث المؤلمة, التي جرت تحت مسؤوليته, فإنه لا زال محافظاً في طرطوس,كأن شيئا لم يكن, أوكأن النظام الحاكم ذاته خلفية لخلق تلك الأحداث المنكرة بدليل أن كبول لم يُحاسَبْ على ما حدث في مدينة القامشلي والمناطق الأخرى, كما لم يُحاسَبْ غيره من المسئولين الآخرين الذين قتلوا الأبرياء من أبناء شعبنا الكردي بدم بارد عن قصد وسبق ترصد ونهبوا أموالهم ومحلاتهم التجارية, حسبما أملت عليهم سايكلوجيتهم الدنيئة وثقافتهم المشوهة المريضة التي تربوا عليها منذ العهود الجاهلية السوداوية.
أما بالنسبة لموضوع أحداث 12آذار التي نحن بصددها,فإن الشعب الكردي الباسل قد أضطر للدفاع عن نفسه , بمعزل عن الأحزاب الكردية, بعد أن رأى بأم عينيه, كيف يُقتل أبناؤهم العزل بأيدي جلاوزة أمن النظام السوري الفاسدة وميليشياته المجرمة, فهب هبة رجل واحد وكان سلاحهم الوحيد الأيدي الفارغة من الأسلحة ,والصدور البارزة العارية والغضب و الاستنكار الشديدين ,ما يستحق التقدير والاحترام, ضد تلك الجريمة البشعة النكراء,و ذلك ما فاجأ المُدبر لتلك الفتنة ومَنْ خلفهم, وكذلك العدو والصديق بقدرة هذا الشعب الأبي على الدفاع عن ذاته ووجوده بكل عزوشرف, ما أربك النظام وجعله يراجع نفسه فيما قام به من أفعال مخزية بحق أبناء الشعب الكردي من جهة,وتوحد الشارع الكردي بقوة من جهة أخرى. و هذا ما لم يتوقعه النظام و لا حتى الأحزاب الكردية أيضاً,, بل أصبحوا في وضع مربك مهزوز,مما دعا تلك الأحزاب إلى إطلاق بعض التصريحات العشوائية الرجراجة اللاواعية وغير المدروسة,
بدليل أنهم اختلفوا على تسمية تلك الأحداث الدامية باسمها الحقيقي اللائق بها في حينها. فمنهم من أطلق عليها ا سم (انتفاضة) ومنهم من أسماها بـ (هبَّة) . وكان منهم من أسماها بـ (فتنة) دون أن يحددوا مرتكبيها. وبذالك تلاعبوا بالمصطلحات دون أن يشخصوها تشخيصا حقيقياً. وأخيراً, فمنهم من أراد كسب الشارع الكردي والمزايدة عليه, ومنهم من أراد رضا النظام ,ومنهم من أراد اللعب على الجميع, كأنها صفقة تجارية ثمينة.و في النهاية , فإننا لم نفهم من مرتكب( الفتنة)
أو لماذا أسموها ب(الانتفاضة)؟ أو ما القصد بـ (الهَبّة) ؟ ولكن التاريخ سيطلق عليها الاسم الحقيقي اللائق بها بكل صدق وأمانة.
وفي هذه المناسبة, إذ نطالب الحكومة مجددًا بمحاكمة الذين أقدموا على قتل أولئك الأبرياء الكرد بدم باردة, والذين سرقوا الأموال, ونهبوا المحلات التجارية محاكمة علنية بحضور ذوي الشهداء والمتضررين من أصحاب المحلات التجارية في القامشلي والحسكة وغيرهما. وربما أهمل البعض المطالبة بحقوقهم و ما ذلك إلا لعدم ثقتهم بالسلطة في استرداد أموالهم المنهوبة, أو خوفا من أن تضيق عليهم الجهات الأمنية فيما بعد. ونكرر مطالبتنا السلطة المسؤولة بأجراء محاكمة للذين ارتكبوا تلك الجرائم, كي لا تذهب حقوق الأبرياء ُسدى,ولتأخذ العدالة مجراها الصحيح0
وكذلك نستنكر بشدة اعتقال أولئك الأطفال( الأحداث )المظلومين الذين انتزعت منهم إفاداتهم بالقوة والإكراه من قبل رجال الأمن. وهم لازالوا رهن السجون المظلمة, ونطالب بإطلاق سراحهم جميعاً, ومحاكمة المجرمين الحقيقيين, فلتكن العدالة شعارا للجميع , والعار لمن ارتكب الجرائم.
كاردوخ 10/3/1007

ليست هناك تعليقات: