الأحد، 4 أكتوبر 2009

الفساد في سورية وصل إلى حد لا يطاق

الفساد في سورية وصل إلى حد لا يطاق

الفساد متفش في جميع مفاصل الحياة في سوريا ووصل به الأمر إلى حد لا يطاق.....
حيث أصبح الفساد في سوريا مثالاً يضرب به المثل لدى الناس جميعاً سواء كان هذا التفشي في أوساط قضاة المحاكم والدوائر القضائية بشكل عام أو في أوساط الموظفين والمسؤلين قي دوائر الدولة العادية منها والأمنية بجميع أصنافها وأنواعها بشكل خاص ناهيك عن الدوائر المرتبطة بالعلاقات الاجتماعية والاقتصادية وهلم جر, مما اضطر الكثير من الناس التخلي عن دعواهم المطروحة أمام المحاكم والدوائر القضائية الأخرى أو إهمالها لفقدان الثقة بها من ناحية ولعدم قدرتهم على دفع الرشوة المطلوبة من ناحية أخرى , والتي أصبحت بمثابة قوانين نافذة في سوريا , تباً لها , ولمن جعلها نهجاً له وسلكها , وأن المؤمنين من الناس أصبحوا يسلمون أمرهم لله فقط وأما الآخرون فللمجهول ,
أما الأخطر من كل هذا وذاك هو : المسكن الذي يأوي الإنسان منذ أن وجد على وجه البسيطة وهو إذ يوازي بالنسبة له الرغيف الخبز الذي لا يمكن للإنسان أن يعيش دونه من حيث الحاجة والذي اكتشفه الإنسان منذ أن تجاوز المرحلة الوحشية وإلى يومنا هذا , و لا زال الإنسان يحاول تحسينه ويستمر في إبداعه وتمتينه حرصاً على سلامته من الكوارث الطبيعية القاهرة والتي لا يمكن للإنسان السيطرة عليها , لضمان حياته , ونتيجة لتزايد وعي الإنسان وتطور مداركه في مجال المسكن وقدسيته لدى الإنسان ولا ننسى بأن الكثير من المنظمات الحكومية والمدنية والدولية في العالم قد تشكلت أو تأسست من أجل تطويره وتأمينه و أصبح الشغل الشاغل لديها , مما أ ًصدرت قوانين ومراسيم عديدة لا تحصى ولا تعد في هذا المجال على مر العصور والأزمنة من أجل أن يسكن الإنسان المسكن اللائق به , بحيث يتماشى وروح العصر الذي يعيشه,
أما في بلدنا سوريا فالأمر فيها مختلف تماماً من حيث تطوير المسكن وتمتينه وإبداعه وخاصة المتعلقة بالدولة والجمعيات والنقابات المرتبطة بها والطفيليين الجدد باسم (متعهدي البناء) الذين أوجدتهم الجهات الأمنية وذات النفوذ العسكرية والنقابات المرتبطة بسياسة الدولة الأمنية فإنها جميعاً همها الوحيد التفنن في كيفية الغش في البناء وسرقة مواده الضرورية كالأسمنت والحديد وغيرها من المواد وكل هذا على مسمع ومرأى الجميع,
وحتى في القطاع الخاص أصبح معلم البناء أو العمال الذين يعملون في مجال البناء أصبح الغش جزءً
من سايكلوجيتهم و سلوكهم وأعمالهم اليومية حيث عودهم الطفيليون الجدد ( متعهدوالبناء ) والجهات الأمنية لتأمين حصة لها من المواد المسروقة ,و بإيعاز منها أيضاً لقاء تأمين العمل لهؤلاء العمال أو المتعهدين الطفيليين صنيعة الجهات الأمنية مما أصبحت أعمالهم هذه جزءً لا يتجزأ من التربية الاجتماعية القاتلة , مما تنذر ببناء التربية المستقبلية للأجيال القادمة عليها وذلك كله دون رقيب أو حسيب, وهذه أخطر وأكبر من قتل شعب بأكمله من حيث التربية الوطنية البحتة والاجتماعية والثقافية الإنسانية دينية كانت أو دنيوية حضارية خالصة ,
غير إننا نشكر الله العلي القدير على أن بلدنا سوريا شبه خالية من الزلازل الأرضية القاتلة وإلا لأصبحنا من منكوبي الزلازل منذ أن جعل حزب البعث من نفسه : قائداً للدولة و المجتمع وصادر كل شيء لصالح نفوذه وتسلطه اللا محدود ,
وعليه فإننا نهيب بالبقية الباقية من الخيرين الذين لا زال لهم وجود في السلطة والدولة أن ينتبهوا لمسألة البناء وتشديد الرقابة الفعلية عليها ومعاقبة المجرمين الذين تعودوا على سرقة مواد البناء والغش فيها وإنقاصها بقصد الربح السريع على حساب حياة من يسكنوها من المواطنين الأبرياء سواء كان ذلك على مستوى مايسمى بالقطاع العام أو القطاع الخاص حرصاً على سلامة المواطنين ومستقبلهم ,
وكلنا أمل أن يأخذ الأوفياء في السلطة و الدولة هذا الموضوع بعين الاعتبار والأهمية كونه مرتبط بحياة الناس ومصيرهم .
كار دوخ 13 – 7 – 2008

ليست هناك تعليقات: