هكذا علمنا التطور التاريخ في محطاته العديدة الشعب الكردي يعمل ويناضل جاهداً منذ زمن بعيد من أجل انتزاع حقوقه المشروعة من الغاصبين كان ولا يزال يختار لنفسه النهج السياسي السلمي لانتزاع هذه الحقوق العادلة كونه من دعاة الحرية والعدل والسلام دوماً .وأنه لم يكن يوماً من دعاة الحروب وكراهية الشعوب. مثلما هو معروف تاريخيا بكرهه للظلم والتسلط والأعمال العدوانية بجميع أشكالها وألوانها . وعندما يلتجأ أبناؤه الأحرار إلى قمم الجبال ويحاربون الطغاة ومضطهدي الشعب الكردي .ما ذلك إلا اضطراراً للدفاع عن أنفسهم ووجودهم وكرامتهم.وعليه فأن الدول الحاكمة على كردستانمدعوة وطنياً وأخلاقيا وإنسانيا لحل قضية الشعب الكردي حلاً سلمياً عادلاً ديمقراطيا والاعتراف بحقوقه المشروعة دستورياً ضمن وطن موحد مشترك كي نساهم جميعاً و معاً في بناء هذا الوطن المشترك والدفاع عنه دون إقصاء أو تهميش و لنكتسب الود والمحبة والثقة المتبادلة بدلاً عن الحروب والعنف والسجون والكراهية المتبادلة . ولكي نستطع أن نجعل من منطقتنا المتخلفة و الفقيرة إلى منطقة اقتصادية مزدهرة وغنية متقدمة. كما تظهر بوادرها حاليًا في إقليم كردستان العراق. وذلك بسبب الاستقرار النسبي الذي يتمتع به هذا الإقليم .والعلاقة الطيبة مع دول الجوار. مما شجعت بعضاً منها ودول أخرى ذات مصلحة أيضاً على فتح قنصلياتها ومراكزها الاقتصادية والثقافية في الإقليم كما نشاهدها الآن. وهي تتنافس فيما بينها على بناء ألبنى التحتية والمشاريع الاقتصادية الأخرى فيه . ليعم الخير على الجميع . أليس هذا أفضل من الحروب المدمرة وسفك الدماء والبطش والقتل والتشريد والسجون القذرة والتدخل الأجنبي ؟ و الكراهية المتبادلة ؟ أو أليس هذا أفضل من التركيع والخنوع لذاك الأجنبي مذلولاً قاصراً لقاء من يكون منتصراً أو من يكون منهزماً من خلال مؤازرة هذا الأجنبي له ؟. وبالتالي لا منتصر ولا منهزم . كما أكدت على ذلك التجارب التاريخية العديدة و المريرة . القريبة منها والبعيدة. ناهيك عن الخسارة الفاضحة والأضرار البالغة التي نجمت وتنجم عنها و من ثم تلحق بالجميع مادياً ومعنوياً و بشرياً كما شاهدناها طيلة القرن الماضي . ولا زلنا نشاهدها حالياً في كل من تركيا وإيران والعراق وسوريا أخيرا. وأن كل ذلك بسبب غياب الديمقراطية المنشودة من جهة وتسلط الحكومات الدكتاتورية المستبدة و الفاسدة على رقاب شعوب المنطقة من جهة أخرى , ولولا ها لعشنا جميعا ًوسوياً بسلام وأمن وسعادة. دون تمييز أو تفريق ولأصبحت منطقتنا في مصافمناطق العالم المتقدم مزدهرة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً. وفي جميع مجالات الحياة الأخرى بخلاف ما تنتهجه الدول المستبدة الحاكمة على كردستان وشعوب المنطقة الأخرى كما يجري الأمر حالياً في تركيا كما يلي : . حيث أعلن الأعلام التركي فيما سبق قبل شهرين أو أكثر عن الانتخابات للإدارة المحلية في تركيا بأنها ستكون حرة ونزيهة تكفلها القوانين التركية النافذة. وتحمي حقوق الجميع من مرشحين ومقترعين دون تمييز. وأكدت السلطات التركية المعنية على ذلك مراراً. فتفاءل الشعب الكردي منه خيراً في عموم أجزاء كردستان . واعتبر ذلك تحولاً إيجابيا جديداً قد طرأ على السياسة التركية الداخلية التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الله غول .ولكن أثناء إجراء عملية الانتخابات الفعلية وخاصة عندما توجه الشعب الكردي بحشوده الواسعة وبحماس غير معهود نحو صناديق الاقتراع في القرى و المدن والمحافظات الكردستانية لاختيار ممثليه الحقيقيين.ما جعل النظام التركي يشعر بإفلاسه السياسي والاجتماعي بين أوساط الشعب الكردي والقوى الخيرة في البلاد نتيجة اكتشاف وعود ه المزيفة من خلال التصريحات السابقة التي أطلقها غول بخصوص حل القضية الكردية في عام 2007قبيل انتخابات أعضاء البرلمان التركي بأنها لم تعد تجدي له نفعاً . ولهذا فإن النظام الحاكم قد تصاعد من أعماله الإرهابية في المناطق الكردستانية وبدأ باعتقال عناصر حزب المجتمع الديمقراطي وكوادره, وإدخال الرعب في قلوب المواطنين الناخبين أثناء عملية الاقتراع عند ما كانوا يدلون بأصواتهم .وذلك كان محاولة منه كي ينال من معنوياتهم و يخيب أمل الشعب الكردي ومرشحيهم في الفوز و بالتالي كي يقاطعوا العملية الانتخابية ولتبقى الساحة الانتخابية لها وحدها. وعلى الرغم من تلك المضايقات المخزية التي مارستها السلطة التركية بحق الناخبين والمرشحين الكرد في ذلك الظرف الحساس من عملية الاقتراع . واستخدام نفوذه السلطوي والمادي بشكل مفرط . إلا أن حزب المجتمع الديمقراطي برهن بجدارة مرة أخرى للعالم أجمع بأنه يمثل الشعب الكردي في كردستان الشمالية دون منازع . وذلك من خلال صناديق الاقتراع الموما إليها . و إصرار الشعب الكردي على اختيار ممثليه الحقيقيين بكل شموخ و إلحاق الهزيمة بحزب غول الحاكم ( حزب العدالة والتنمية ) في كثير من المحافظات والمدن الكردستانية . مما جعل غول وأركان حكومته أن يفقدوا رشدهم . أو كأنهم أصيبوا بالهستريا .وعلى أثر ذلك كثفت السلطة التركية من حملاتها العسكرية المسعورة مجدداً أيضاً على الشعب الكردي وحركته التحررية في كردستان الشمالية . ولازالت مطلقة العنان لمخابراتها الفاشية لاعتقال وملاحقة أعضاء وكوادر الحزب المجتمع الديمقراطي بشكل هستيري سافرو المدانة من قبل الشعب الكردي . وعلى ما نعتقد فإن سلوك النظام التركي هذا قد أثر سلباً في مسألة انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوربي في الآونة الأخيرة أيضاً ولأسباب أخرى قد تتعلق بسوء سلوك السلطة التركية السياسية كانعدام الشروط المطلوبة المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الأقليات والمسألة الديمقراطية والاقتصادية في تركيا. فإنها مجتمعة قد أدت إلى تأجيل انضمامها إلى الإتحاد مما دفعت بعبد الله غول رئيس الجمهورية التركية مرة أخرى إلى إدلاء تصريحاته السابقة بأن : "حل القضية الكردية في تركيا سوف يكون عن طريق الديمقراطية". وبعدها ألقى كلمة في جامعة حلب أيضاً أثناء زيارته الأخيرة إلى سوريا بخصوص الديمقراطية وفوائدها وبأن الدنيا أصبحت كقرية صغيرة لن تعد الأسرار مخفية بعد تطور التكنولوجيا. وحث غيره على ممارستها بشكل غير مباشرو دون أن يشير إلى ذكر أحد .ونقول كذلك : "أن الشعب الكردي أيضاً يدعو إليها بكل إصرار و ترحيب" غير أن تصريحات عبدا لله غول من خلال كلمته هذه في حلب كانت كرسالة للأوربيين كي يظهر فيها بأنه ونظام حكمه هما من دعاة الديمقراطية.وبأسلوب لم يخلو من المكر والمراوغة . في حين أن السلطة التركية تقوي من ارتباطاتها الأمنية المخزية المشبوهة أيضاً مع السلطة السورية والإيرانية الفاشيتين .علاوة على تعاونها العسكري مع إيران بشكل خاص من خلال الإستراتيجية العسكرية البربرية المشتركة بينهما في حملتهما العسكرية الجائرة على الشعب الكردي وحركته التحررية .وقصفهما الوحشي الأخيرة للقرى والمدن الكردية الآمنة في كردستان العراق بالطائرات الحربية كقصبة بنجوين وغيرها من قرى كردستان العراق المتاخمة لحدود تركيا وإيران بالإضافة إلى القرى الكردية التي ترزح تحت نير حكمهما البوليسي نفسه في كردستان الشمالية والشرقية ماعدا تهديدات رئيس أركان الجيش التركي المتزايدة في الآونة الأخيرة بقصد ا لقضاء على الحركة التحررية الكردية في كردستان .وذلك حسب قوله . وضغوطاته الفاشلة على حكومة إقليم كردستان العراق لمحاربة المقاتلين الكرد في كردستان تركيا. بالإضافة إلى أن النظام التركي والإيراني يستغلان الجهلة من ذوي الأنفس المريضة أيضاً في البلاد من خلال شراء ذممهم فتنظمانهم وتدربانهم حسب مخططاتهما الإجرامية لاغتيال المناضلين من أبناء الشعب الكردي الآمنين و تصفيتهم جسدياً في المدن والقرى الكردية وهماً منهما أيضاً بأنهما تستطيعان بهذه الطريقة الوحشية على شد خناق الحركة التحررية الكردية والنيل من معنويات الشعب الكردي على غرار ما كان يفعله النظام ألصدامي العفلقي المقبور بحق الشعب الكردي في كردستان العراق منذ أمد بعيد. وكما يكتشف للعيان يومياً أمر ذلك عند ما يقومون هؤلاء الجهلة باغتيال المناضلين الكرد في المدن و القرى الكردية في كردستان إيران تحت إشراف السلطة الحاكمة وبتخطيط منها. وهكذا لا زال أزلام النظام التركي ينفذون عملية الاغتيالات وقتل المناضلين الكرد وتصفيتهم جسدياً منذ زمن أبعد و بمنتهى الوحشية . و تسجل تلك الجرائم البشعة ضد المجهول دوماً . إلا أنها افتضح أمرها هذه المرة بقدرة قادر .وذلك عندما نفذت جريمة القتل الجماعي في الآونة الأخيرة في إحدى القرى الكردية الآمنة قرية (زعبرتي) التابعة لمحافظة ماردين الكردستانية على أيدي أزلام النظام التركي تلك الفئة العميلة العمياء مما راح ضحيتها أكثر من 50 شخصاً كردياً وكان من بينهم أطفالاً وشيوخاً ونساء, وكذلك سبق واكتشفت جثث وعظام العشرات من أبناء الشعب الكردي الذين اغتالتهم يد الغدر والخيانة من أزلام النظام التركي الفاشي السابق وألقتها في قاع الآبار حينها في منطقة جزيرة( بوتا) وغيرها من القرى والمدن الكردية ولا زالت عملية اكتشاف الجثث والعظام للرجال الكرد المغدورين جارية إلى يومنا هذا من قبل الصحة العدلية التركية نفسها. وعندما نحلل مثل هذه الأحداث المؤلمة تحليلاً سياسيا دقيقاً وتصريحات غول السابقة واللاحقة ومواقفه المتقلبة فإنها مجتمعة قد تزيدنا قناعة بعدم مصداقية غول في تصريحاته الأخيرة أيضاً.وخاصة أن مواقفه المتقلبة هذه تجعل المرء في موقف حظر منها. ولاسيما عندما نرجع بذاكرتنا إلى تصريحات غول عام 2007حين قال لأول مرة في محافظة ديار بكر الكردستانية " ستحل القضية الكردية عن طريق الديمقراطية في تركيا"كما أسلفنا أعلاه .وذلك ُقبيل إجراء الانتخابات البرلمانية التركية من نفس العام الذي صرح به غول . وللأسف الشديد بعد انتهاء العملية الانتخابية وحصول غول وحزبه على الأصوات الكردية. وكما يقول المثل الرائج " حليمة رجعت على عادتها القديمة" حيث جدد الجيش التركي الفاشي حملاته العسكرية العدوانية الواسعة بالطائرات الحربية على المدن والقرى الكردية التابعة لمحافظة دهوك وكذلك القرى المتاخمة لجبال قنديل . وذلك دون أن ترعى تركيا حرمة الحدود الدولية المصطنعة أصلاً وسيادة الدولة العراقية وهماً منها أيضاً بأنها من خلال أعمالها الإجرامية هذه ستوقع الفتنة بين الأطراف الكردية . متجاهلة بذلك كل الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية ‘إلا أن أعمالها تلك قد قبلت بالإدانة والرفض القاطع والاستنكار الشديدين من قبل الشعب الكردي بجميع شرائحه الاجتماعية والثقافية والسياسية الواسعة وفي جميع أجزاء كردستان . ومن قبل المحبين للعدل والسلام في أماكن عديدة من العالم أيضاً وحتى من الخيرين الشرفاء من أبناء الشعب التركي نفسه غير أن بعض المثقفين من أبواق الفاشية العربية الحاكمة التزموا الصمت المهان تجاه تلك الأعمال البربرية كعادتهم وارتاحوا لها كونهم تعودوا على ثقافة شريعة الغاب واعتمدوها منذ وقت بعيد في تعاملهم البينية ومع غيرهم أيضاً ونتذكر أيضاً حينها كيف طبَّلَتْ وزمرت لها الدول الإقليمية الحاكمة على الأجزاء الأخرى من كردستان كسوريا وإيران. وبعض من الشخصيات العربية المسؤولة في العراق أيضاً.والأغرب من كل هذا وذاك عندما تصرع الرئيس السوري بإطلاق بعض من التصريحات غير المسؤولة بإعطاء "الحق للجيش التركي الفاشي للقضاء على الحركة التحررية الكردية"وغيرها من التصريحات غير المبررة ونحن إذ ندين بشدة الأعمال الإجرامية بأجمعها كتلك التي ترتكبها كل من تركيا وسوريا وإيران بحق الشعب الكردي المسالم .وندعوها لحل القضية الكردية العادلة والتخلي عن سياسة الإنكار والاضطهاد والتهميش . وتجويع الشعب الكردي المخزي الخزي والعار لأعدا الشعوب والحرية للشعب الكردي الآمن و لمضطهدي العالم أجمع كار دوخ 27-6-2008 | |
الأحد، 4 أكتوبر 2009
هكذا علمنا التطور التاريخ في محطاته العديدة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق