الإرهاب يطارد الشعب الكردي في كل زاوية من زوايا كردستان المغتصبة
بداية نعزي أسرة الشهيد عيسى خليل ملا حسن الذي أستشهد على أيدي السلطة العنصرية السورية مساء 2-11-2007- ونرجو الشفاء العاجل لجميع الجرحى في مدينة القامشلي وأماكن أخرى في البلاد, على خلفية التظاهر السلمي استنكاراً لهجمة الطغمة العسكرية التركية الهمجية على إقليم كردستان العراق الفيدرالي وحركة الشعب الكردي التحررية, وإننا إذ نستنكرها وندينها بشدة وندعو جميع الشرفاء في العالم إدانتها واستنكارها وإيقاف السلطة السورية عن أعمالها البربرية المعادية للشعب الكردي في سوريا , ونطالب بمحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جريمة قتل المتظاهرين المسالمين الأبرياء العزل , منذ أن توارى الإرهاب السماوي ( حكم ا العثمانيين ) و (ألصفويين )عن الأنظار لاحق الشعب الكردي إرهاب آخر أكثر جوراً وإزهاقا للأرواح وسفكاً للدماء البريئة في كل زاوية من زوايا كردستان , وكأن هذا الشعب المسالم الذي يعيش في وطن تحكمه شريعة الغاب هذه الشريعة التي ورثها الطغاة من الوحوش المفترسة ( معدومة الحواس ) حيث لا حس لها يحس , ولا قلب يرحم , ولا شعور يشعر, ولا ضمير يتحرك, و كلما زادوا من طغيانهم وإرهابهم على الشعب الكردي كلما تربعوا على عروشهم فرحين مرحين كالوحوش التي تستلذ بخنق فريستها من خلال مخالبها القذرة , كما هو معلوم لدى المهتمين الشرفاء في الشؤون الكردية عامة , وفي سوريا خاصة يعرفون جيداً بأن المنطقة الكردية مهمشة ومحاصرة اقتصادياً وسياسياً,علما أن أراضيها منبع الخيرات من حيث منتجاتها المتنوعة من الحبوب بجميع أصنافها الجيدة والأقطان الجيدة والبقوليات الوفيرة ناهيك عن البترول والغاز وغيرها من الخيرات المتنوعة العديدة مما توفر للشعب السوري 60% من المواد الغذائية الأساسية و 30% من البترول والغازو70% من مواد النسيج القطنية التي تصنع في المدن السورية الداخلية والعاصمة دمشق , و تصدر الدولة الزائدة منها إلى خارج سوريا للبيع, كما تصدر غيرها من منتجات المنطقة الكردية كالعدس والحمص وغيرها كالقمح والشعير مما تجني سوريا من تلك الخيرات ربحاً كبيراً , وللأسف الشديد فإن الشعب الكردي محروم منها بشكل تعسفي مدروس ومبرمج من قبل السلطة السورية بالإضافة إلى حرمان المؤهلين للأهلية العلمية من أبناء الشعب الكردي من التوظيف العادي بل على جميع مستوياته في دوائر الدولة أو العمل في مجال التعليم و التدريس على جميع مستوياته أيضاً ما عدا قلة قليلة من الذين أصبحوا على وشك التقاعد كأناس مكبلين محتقرين من كل الجهات الأمنية لا حول ولا قوة لهم , وكذلك ما عدا من هم في خدمة الأمن أو ممن دفعوا رشوة مغرية للجهات الأمنية , وأن أبوب التوظيف مغلقة أمام أبناء الشعب الكردي بشكل عام , إلا أنها مفتوحة للأخوة العرب و حتى إذا لم تكن لديهم شهادة تعليمية وذلك فقط لإيذاء الكرد على أيدي هؤلاء الجهلة كونهم لا يستطيعون التمييز بين الخير والشر أو بين العدل والباطل أو شعوراً بالقضية الوطنية ووحدتها أو مؤمناً بدين سماوي ينتمي إليه ,فقط أن وجودهم في الدوائر الحكومية المعنية من أجل الرشوة و ابتزاز الكرد ونهب أموالهم وخاصة في مناطق تواجد الشعب الكردي كمحافظة الجزيرة وعين العرب وعفرين وغيرها ناهيك عن أن السلطة البعثية قد حولتهم إلى ميليشيات تصلحها متى شاءت لإيقاع الفتنة بين الكرد والعرب من خلال هؤلاء الجهلة من العرب في محافظة الحسكة وكأن السلطة أوجدتهم لشن الحرب على الكرد بالنيابة عنها كما كان في العراق أثناء حكم صدام المقبور الذي أثبت فشله , وهذا ما تريح السلطة السورية الحاكمة في الوقت الحاضر,غير أن أبناء الكرد الذين بحوزتهم الشهادات العلمية من كافة الاختصاصات يبقون محصورين في زاوية بيوتهم الفقيرة و محرومين من خيرات وطنهم و من حقوق المواطنة كمواطنين ,هذا ما عدا المشاريع التعسفية العديدة المخزية التي تطبق بحق هذا الشعب المحروم من كافة حقوقه المشروعة المشار إليها منذ أمد بعيد ,علاوة على أن المنطقة الكردية محرومة من بناء المشاريع الاقتصادية وكذلك بناء البنية التحتية أو ترميمها لتزيد المنطقة تخلفاً , وليعيش سكانها الكرد المُعذّبون في وضعهم المزري بمزيد من الفقر والمرض والذل والهوان دون أي وجه حق, وفي حال ما أشار أي كردي إلى مثل هذه الأعمال المنكرة المطبقة بحقهم يُسْجن ويُلاحق وُيتّهم من قبل السلطة الحاكمة بالخطر على أمن الدولة أو بتهمة العمل لجهة أجنبية معادية , عنده يصبح هذا الكردي المضطهد عرضة للتعذيب ويُلْقى به في غياهب السجون اللعينة, مما يزيده قهراً واضطهادا , وما أسهلها, ونعتقد إن هذه الإجراءات والتصرفات والأعمال اللإنسانية هي أبشع وأخطر من الاستعمار الفرنسي المباشر الذي ثرنا ضد وجوده حتى جلائه من سوريا , بل أنها من أخطر وأشد أنواع الإرهاب في العالم أجمع في العصر الحديث , والأغرب من كل ما سلف , كلما تقدم المواطنون الكرد بعرض هذه المظالم التي ُتطبق بحقهم للسلطة السورية بقصد رفعها عن كاهلهم والتخفيف منها , كلما زادت هذه السلطة من مشاريعها التعسفية في حق الكرد بأشدّ َمن سابقاتها ظلماً وأكثر عدوانية,وهنا يتساءل المواطن الكردي العادي البسيط :عن أسباب المأساة التي يتلقاها من السلطة , ويقول عجباً ألم نقم بواجباتنا الوطنية كغيرنا من المواطنين , كالخدمة العسكرية والدفاع عن البلاد ؟ ألسنا نقدم ما نستطيع من خدمات وطنية واقتصادية واجتماعية كغيرنا من المواطنين الآخرين أيضاً في سوريا ؟ ألسنا من الذين كان ُيْفتخر بصدقهم وإخلاصهم مع غيرهم ممن تعايشنا معاً عبر تاريخنا المشترك ؟ ألسنا نحن الذين دافعنا عن استقلال البلاد وقدمنا التضحيات من أجلها؟ وهل نحن الكرد مضطهدين من قبل الشعب العربي ؟ أم من قبل السلطة الحاكمة؟ ويتابع بدهشة ويسأل: هل ا لشعب العربي يستفيد من الاضطهاد الذي يحصل لنا ؟ وكان الجواب دوماً بلا ونقول: لإخواننا العرب في المصير المشترك والمصلحة الوطنية المشتركة بأن السلطة بهذه الأساليب لم تفيد القضايا العربية الملحة كما أنها لم تخدم مصالح الشعب السوري أيضاً , بل أنها تخلق الفتنة والعداوة بين العرب والكرد خدمة لاستمرارية تسلطها على الجميع تحقيقاً للشعار الاستعماري المعروف بـ فرق تسد, إذاً أصابع الاتهام ترجع إلى السلطة الحاكمة دوماً ودون شك ً, و كما هو الحال في تركيا وإيران والعراق سابقاً,بالنسبة للشعب الكردي من حيث تطبيق المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية بحقهم أيضاً , بل أن هذه الدول تستمر بالاتفاق معاً على قتل الكرد بالجملة دون هوادة وتدمير قراهم ومدنهم وتشريدهم بشكل جماعي في أية لحظة إذا أرادت هذه السلطات الفاشية الحاكمة و بلا تردد , وذلك لا لشيء فقط كلما يطالب الشعب الكردي بحقوقه المشروعة , وتصميمه على الاحتفاظ بهويته القومية الإنسانية, كلما تعرض للقتل والإبادة الجماعية والتشريد من قبل السلطات الحاكمة , كما هو لازال ماثلاً أمام أعين الجميع , ما أقدمت السلطة البعثية الإرهابية في كردستان العراق على الجرائم البشعة بحق الشعب الكردي , حيث لم تترك طفلاً أو شيخاً كبيراً أو امرأة عجوز في إقليم كردستان العراق إلا و قتلتهم جميعاً ,ولم تترك قرية مسالمة أو قصبة أو مدينة آهلة بالسكان الآمنين إلا أحرقتها ودمرتها , و لم تتراجع عن فعلتها الشنيعة تلك التي ستبقى عاراً على جبين الإنسانية , كما أن صورة تلك الأعمال الوحشية لا زالت ماثلة أمام أعين الجميع كالأنفال والقتل الجماعي وحرق المدن والقصبات والقرى الآمنة بالأسلحة الكيميائية اللعينة , دون أن تفلت من بطشها لا الزرع ولا الشجر, إلا وأحرقتها ولا أعين ماء أو آبار إلا طمرتها وطمست معالمها, ولا زال الإرهاب يلاحق الكرد بأفظع أنواعه وأبشع صوره في كردستان تركيا وإيران, فالقرويون العزل يهجرون من قراهم وأهل المدن والقصبات في وضع يرثى لهم كأبناء جلدتهم الآخرين , هم لا يختلفون , فإن إرهاب الطغاة يلاحقهم أين ما يكونون, وحسب التصريحات الصادرة من الجهات الرسمية- كردية و- تركية – بأن عدد القرى التي دمرتها السلطة التركية الفاشية تقدر بأربعة آلاف قرية وقتل خمس وثلاثين ألف كردي ناهيك عن آلاف الجرحى والمشردين عن ديارهم ولا زالت السلطة التركية مستمرة في قتل الشعب الكردي كالوحش الذي تعود على أكل لحوم موتى بن البشر في القبور, وكذلك السلطة الإيرانية في نهجها العنصري وتعاملها الطائفي الديني لم تكن أقل من غيرها ظلماً وإرهاباً على الشعب الكردي , حيث نشاهدها فهي مستمرة في قتل الكرد هي الأخرى و تدمير القرى الكردية بالآلاف وقصاباته الآهلة بالسكان الآمنين في كردستان إيران, وإقليم كردستان العراق أيضاً , علما أن هذه الدول المتسلطة على مقدرات الشعب الكردي جميعها حسب شعاراتها المعلنة فإنها تدعي بحرية الشعوب وحقوق الإنسان وكما هو مدون في دساتير بلادها-العدل- و-المساواة- و-حقوق المواطنة- و-حماية الفرد- و-المجتمع, إلا أنها لم تؤمن بها على الإطلاق , وعليه فإننا نرى كما يراه أبناء شعبنا الكردي العظيم بأنه من غير الممكن الخلاص من مظالم السلطات الحاكمة على الأمة الكردية وطغيانها المستمر في جميع أجزاء كردستان المغتصبة وإيقافها وبالتالي لإنقاذ الشعب الكردي والسير به نحو بر الأمان ما لم تتوحد إرادة الشعب الكردي الفاعلة والخيٍّرة في وجه الطغيان المستبد دون مساومة , ودون الاعتماد على الوعود المغرية أحياناً والكاذبة دائماً من بعض الدول الإقليمية الغاصبة لكردستان , لبعض الجهات الكردية , لأن تاريخ الحركة التحررية الكردية قد أثبتت بأن 90 % سبب تقهقرها وانكساراتها العديدة ترجع إلى غدر الدول الإقليمية لها من خلال وعودها المخادعة الخسيسة وعليه فإن خلاص الشعب الكردي ومصيره مرهون بوحدته وقراره الموحد كما أثبت ذلك وحدة إرادة الشعب الكردي وقراره الصائب في وجه الهجمة العسكرية التركية الهمجية على إقليم كردستان العراق و بهذه المناسبة نشكر القادة الكرد على ذلك الموقف الوطني والقومي الموحد الصادق في إقليم كردستان العراق ونرجو الاستمرار عليه, وكما نرجو أن يكون ذلك تجربة ناجحة , تقلدها قادة الكرد في كل مكان عندها يستطيع الشعب الكردي أن يعلق عليها الآمال الكبيرة وخاصة في القضايا المصيرية و يعتبرونها قدوة حقيقية لهم , و يعتمدون عليها بكل ثقة وأمان لا ريب فيها, وهذه وحدها تضمن تحقيق رغبة الكرد المشروعة , والسير به نحو بر الأمان , عندها يستطيع الشعب الكردي أن يقول : كلمته: مهلاً أيها الطغاة المُرْهِبُوْن سيأتي يوم لا ريب فيه ستندمون ولم ينفعكم الندم وسوف يدرككم القصاص أين ما تكونون , حتى ولو كنتم في بروج مشيدة ستندحرون , وما للطغاة إلا أن َتْسوَدَّ وجوههم أمام الجميع , و نحن نقول: أنتم أيها الكرد المُضْطَهَدون الذين تُذْبَحون كل يوم على مذبحة الحرية , بشرى لكم فإنكم ستنتصرون , و كل الرحمة على الأرواح الزكية لشهداء كردستان البررة في كل مكان وأين ما يكونون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق