الجمعة، 12 أغسطس 2011

شهداء مجهولون الإقامة والهوية

                                    شهداء مجهولون الإقامة والهوية
                      رحم الله شهداء الكرد و كردستان والعالم
ألشهداء يحترمون ويكرمون أين ما كانوا من قبل الناس جميعاً, وأن ذكراهم تبقى في وجدان الناس  وضميرهم, كما تبقى ذكراهم في ذاكرة التاريخ إلى الأبد  , وهنا نود أن نلقي فليلاً  من الضوء على  تعريف ( الشهيد) أي من هو الذي يستحق نيل شرف الشهادة , وذلك حسب فهم الناس لمعنى الشهادة , دينياً و وطنيا وقومياً و سياسيا حسبما يلي :
1-   حيث مفهوم الإسلام للشهيد هو: من يُقْتل دفاعاً عن دينه فهو شهيد ومن ُيْقتل دون ماله وعرضه وشرفه وأرضه فهو شهيد, ومن يفقد حياته نتيجة الكوارث الطبيعية كالحريق والزلزال والغريق وما شابهه,على أن يكون مسلماً مؤمناً والنطق بالشهادتين,
2-وهكذا حسب الديانات السماوية الأخرى على أن يكون الشهيد منتمياً إليها,أي كالمسيحية واليهودية والزردشتية وحتى البوذية وكذالك المعتقدات الروحية للمجموعات البشرية الأحرى, جميعها تعتبر من ُقتل دفاعاً عن دينه المعني يعتبر شهيداً وقد تختلف في التفاصيل من حيث النصوص الدينية التي ينتمي إليها الشهيد ,
3- أما المفهوم الجديد للشهيد هو: كل من يُقتل من أجل تحرير وطنه و استقلال شعبه من الحكم  الأجنبي فهو يحظى بشرف الشهادة سواء كان هذا القتيل مسلماً  أومن أي دين آخر , وأنه يندرج في أعداد الشهداء, ويسمى بشهيد التحرير الوطني  أو ثهيد الاستقلال الوطني, أو الشهيد دفاعاً عن الوطن وسيادته,  وذلك حسب التصنيفات المتعارف عليها  للشهداء لدى الجهة المعنية أيضاً, وقد يسجل بعض الأماكن المهمة بأسمائهم كالشوارع والمشاريع والأسواق والمدارس والجامعات, وغيرها من الأماكن المعتبرة اجتماعياً واقتصاديا وثقافياً, تكريماً لهم, إلا أن الشهداء الكرد الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن البلدان التي قد عاش فيها وناضل وقاتل وشارك لتحرير شعوبها أصبحوا في طي النسيان  , و على الرغم من امتزاج دماءهم بدماء شهداء تلك الشعوب , كإيران وسوريا وتركيا والعراق ألصدامي وفلسطين  , إلا أنهم لم ينالوا  شرف الشهادة , أ وتصنيفهم  كشهداء من قبل السلطات الحاكمة, أوالمنظمات الاجتماعية أوالسياسية والثقافية , في هذه البلدان جميعها ,و حتى لم يأتوا بذكر أسمائهم في المناسبات الوطنية ,    
عجباً !! هل لكون هؤلاء الشهداء أكراداً فقط ؟ أم لشدة حقد هذه الأنظمة الفاشية على الكرد؟  ألم يستشهد الكرد في البلقان أثناء الحكم العثماني ,ألم يستشهد الكرد في الحروب العثمانية الروسية الدامية العديدة ؟ ألم يستشهد الكرد في الحروب الإسلامية الصليبية أ لتي دامت قرون عديدة, وأناروا أوطان الإسلام جميعها بدمائهم الزكية  ؟  ألم يستشهد الكرد في الحروب العربية الإسرائيلية,و إلى يومنا هذا؟ ألم يستشهد الكرد في العراق وإيران وتركيا وسوريا دفاعا عن أوطانهم جميعاً ؟ أللهم إلا  ما ندر,إذا استثنينا"السلطان صلاح  الدين الأيوبي"  و ما عدا بعض من الذين استشهدوا في سبيل تحرير سوريا من الاستعمار الفرنسي كإبراهيم هنانو ويوسف العظم قبل تسلط الشوفيين العرب والطائفيين على الحكم قي سوريا     غير أن البقية الباقية من الشهداء  كانوا متهمون بانتمائهم للقومية الكردية من قبل الأنظمة العنصرية المتعاقبة في سوريا على الأغلب, ورغم أنهم كانوا ضحايا الدفاع عن الأوطان والدين والحرية واستقلال الشعوب  أولئك الذين  كانوا قد عاشوا معهم  في المحن سرائها وضرائها  , وللأسف الشديد  بعد أ ن شكلت أغلبية هذه الشعوب كيانات مشوهة لها حسب رغبة  الاستعمار وحصلوا على استقلالهم , بعد الحرب العالمية الأولى واقتسام كردستان في ما بينهم, أنكروا على الكرد الذين كانوا سنداً قوياً لهم ومدافعاً عن أوطانهم,وأخوة لهم في الدين, في فترة ليس ببعيد, أي تحول أصدقاء الغد إلى أعداء اليوم , وأنكروا كل جميل, بل فكروا قي كيفية القضاء عليهم وإنكار وجودهم, وأرادوا محو اسم وطنهم كردستان من على خارطة منطقة الشرق الأوسط بشتى أساليب الخزي والعار, وحتى حاولوا تغيير اسمهم وتعريبهم أو تتريكهم أو تفر يسهم وهكذا ظلت كردستان مقتسمة بين الدول الأربعة "تركيا وإيران والعراق وسوريا؟ فا لكردي يقتل قي إيران على أيدي الطغمة الحاكمة الطائفية العنصرية بتهمة الكفر كونه كردي سني ويطالب بحقوقه العادلة, وأن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها   هذه الطغمة بحق الكرد لم تقل عن أعمال صدام المجرم بحق الكرد في كردستان العراق  , وكذلك الأمر في تركيا حيث يقتل الكرد على أيدي الفاشيين الترك بتهمة التمرد سابقاً والإرهاب حالياً  ,و يقتل من قبل الحكام الترك  المسلمين والعسكريين الفاشست على السواء وتهدم قراهم وبيوتهم وتهجيرهم نحو داخل المدن التركية وإجلاءهم من أماكن سكناهم "كردستان" وتحرق القرى والإحراج, وذلك تحت اسم جديد وحجة واهية, ألاِِ وهو الإرهاب المزعوم ,   على مسمع ومرأى من العالم أجمع ,لا لشيء سوى أنهم يطالبون بحقوقهم المشروعة أيضاً,وكذلك النظام ألبعثي في سوريا  يعتقل الوطنيين الكرد يومياً وتعذبهم في السجون والمعتقلات وتطبق بحقهم المشاريع العنصرية المبرمجة ويغتصب أراضيهم  ويستوطن فيها العرب على غرار المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين,وبنفس الوقت يرفض عملية  المستوطنات الإسرائيلية ويعارضها لدى الأمم المتحدة والمحافل الدولية ,أليس من الخزي والعار أن يدعي النظام السوري برفض المشروع العنصري الاستيطاني في فلسطين ويستنكره  شكلاً ويطبقه في المنطقة الكردية في سوريا عملياً؟ , كالذي يطالب بحقوقه ويدافع عنها, ويضطهد الآخرين لألا ينالوا حقوقهم المشروعة  ,وتحت صمت إقليمي ودولي رهيب, وعلى اضطلاع من منظماتها الاجتماعية والسياسية والثقافية ,                   
                         كاردوخ 2006-15-7


 
          
       

ليست هناك تعليقات: