النظام الحاكم في سوريا يعد من أسوأ الأنظمة الفاسدة و الجائرة التي لم يشهد التاريخ مثله في العصر الحديث
لقد أثبتت ألسلطة السورية البعثية على أنها أكثر إتقاناً في اضطهاد الشعب الكردي بالجملة من خلال مخططاتها العنصرية غير الإنسانية , كتجويع الشعب الكردي . وتهميش منطقته وحرمانها من المشاريع الاقتصادية والتعليمية والتنموية هذا من ناحية .وإغلاق أبواب التوظيف والعمل في وجه أبنائه ومنعهم من العمل في دوائر الدولة ومؤسساتها من ناحية أخرى بشكل عام,غير أن السلطة السورية الفئوية البعثية الفاشية أكثر إتقاناً في أذية الشعب الكردي , ولسوء حظ الكرد فإن شركاء هم في الوطن من الأخوة العرب لا يشعرون بالمظالم التي تستخدمها السلطة السورية الفئوية بحق إخوانهم الكرد في سوريا , بل أنهم يزيدون من اضطهادهم للشعب الكردي أيضاً أكثر فأكثر عندما توظف الدولة أحدهم في دوائرها المخزية. وخاصة إذا عينته كمسؤول في هذه الدائرة أو تلك, فإنه حينها يتحول إلى وحش يفترس كل من ينتقد سلبيات السلطة,أو إذا عارضها في أي عمل كان من أعمالها المسيئة للمجتمع و كأنها قامت الطامة الكبرى. وذلك من حيث الوشاية الكاذبة بحق الكردي البريء وغير الكردي لدى عناصر المخابرات الذين وافقوا على توظيفه وعينوه كرئيس لتلك الدائرة المشؤومة شرط أن يصبح مخبراًًً لهم . و يرفع إليهم التقارير اليومية المزورة كما هي العادة و يبحث فيها عن أمور وأكاذيب ملفقة حتى ولو كانت تلك المعلومات تافهة, لأن عقليته الرعوية أقرب إلى الهمجية الجبانة ,ومجرد عن القيم الحضارية و الروحية والإنسانية , وقد استخدمت السلطة هذا الأسلوب الخسيس مع أبناء الشعب السوري عامة منذ أن اغتصبت إرادة الشعب السوري بأسلوبها الجهنمي المخطط., و في ما سبق كانت تستخدمه على أيد أزلا مها من الطائفة العلوية وغيرها من بعض الأقليات الطائفية أو الفئات الأخرى من أصحاب الأنفس المريضة ولغاية سقوط النظام البعثي العفلقي في العراق عام 2003عندها اختفت العناصر العلوية ومن لف لفهم شيءً فشيءً من الواجهة قي الدوائر الأمنية السورية وشوارعها بشكل مخطط ومبرمج , ومن ثم أتوا بالأخوة العرب المعروفين بالشواية أي(عرب الصحراء) الرعاة الجهلة بديلاً عنهم في الواجهة الأمنية و الاستخباراتية . على غرار النظام ا لبعثي العفلقي ا لصدامي المقبور السابق في العراق . وتقدم لهم ما تغريهم وتغض النظر عن أعمالهم المسيئة المشينة التي تسئ إلى المجتمع السوري بصفة عامة ,وذلك من حيث اقتراف المزيد من جرائم الفساد الإداري والتسلط على رقاب الناس , ونهب الأموال العامة والخاصة واستشراء الرشوة حتى كادت الرشوة أن تصبح قانوناً نافذاً في دوائر الدولة بشكل عام والدوائر القضائية التي تحكمها العرب الشواية الرعاة الجهلة بشكل خاص فتقاسمها فيما بينها وبين مسؤوليهم الأعلى الأقدم (علوي الانتماء)والأقرب إلى العائلة الحاكمة بأفكارها ومصالحها ومذهبها , وذلك من خلف الأبواب المغلقة ,وهكذا فإنهم قد خلطوا الصالح بالطالح من حيث إخفاء الفئة العلوية في الواجهة الأمنية سابقاً وبروز العرب الشواية الرعاة في الواجهة الأمنية والقضائية والاستخباراتية , كي ينسى الناس تلك الجرائم البشعة التي كانت العناصر العلوية ترتكبها يومياً, وللأسف فإن شواية العرب أغبياء لا يفقهون ذلك بسبب عقليتهم الرعوية المتخلفة كما مرت في العراق .ولكننا مهما تحدثنا عن سلبيات السلطة السورية وأعمالها الجائرة فإننا لا نستطيع جمعها في صفحات محدودة ولا في كتاب واحد , بل تعجز عنها كتب ومجلدات كثيرة , فإنها جميعها لا تختلف عن أعمال النظام ألصدامي القذرة في العراق سابقاً .وعلاوة على جميع ما أسلفنا أعلاه فإن الحكومات السورية المتعاقبة البعثية الفئوية تعمل و تنفذ عملية تهجير الكرد بطريقة غير مباشرة و بشكل مخطط ومبرمج منذ بدايات الستينات من القرن المنصرم وذلك من خلال تطبيق قوانينه الاستثنائية وإجراءا ته التعسفية ومراسيمه العنصرية المشينة بحق الكرد وهنا قد بادر إلى ذهني قصة شخص يدعى عزيز حسبما سمعتها من أحد الأصدقاء حينها حيث قال: أن عزيز هذا كان من سكان سوركا أو غزاليك و عندما اشتد الخلاف بين الملاك وبين عزيز على الأرض ولسوء حظ هذا الأخير أنه كان مكتوم القيد حيث استغل الملاك هذه الفرصة وقام بتقديم تقرير في حقه بهذا الخصوص , كي يأخذ منه الأرض, وبالتالي ترحيله من القرية كما رسمه الملاك وأن السلطة السورية هي الأخرى قد استغلت الفرصة وأرادت أن تجرب حظها في طرد عزيز المذكور من سوريا وتسلمه للسلطات التركية وفعلاً عندما دخل عزيز الأراضي التركية كان الوقت مساء ,وعندما رأى الأتراك أنه لا يعرف اللغة التركية وأنه ليس من مواطنيها أعادته إلى سوريا ليلاً وعند الصباح شهدت السلطة السورية في عاموده أن المغضوب عليه (عزيز) يسير في شوارع عاموده بحرية, وهكذا تكرر المشهد كالفيلم الدرامي مرتين على التوالي ,وفي المرة الثالثة تمرد عزيز على كلا النظامين السوري والتركي عندما أصبح على الخط الحدودي الفاصل بين سوريا وتركيا وأبى أن يبرح عن موطئ قدميه أي ( الموقع الذي وقف عليه قدماه ) على الحدود السورية التركية مما جعل الخلاف يشتد بين الأمن السوري والأمن التركي على حساب هذا الرجل الكردي المقهور, كون كل منهما يطلب من الجانب الآخر استلامه, فعندها أخذت السلطة التركية الموقف من تصرفات النظام السوري جدياً , فحظرتها من تكرار مثل هذا العمل الجبان اللا أخلاقي ,مما جعل عزيز يستقر في بيته ولو كان نسبياً , ومنذ ذلك الوقت تراجع النظام السوري عن تلك الفعلة الحقيرة الجبانة لفشلها في تلك التجربة ولكونها كانت غير مقبولة من قبل السلطة التركية ألتي رفضت تلك العملية اللا إنسانية, وهكذا فإن مرسوم 49لعام 2008 وما سبقته من إجراءات تعسفية مشينة كعملية الإحصاء الأسود في محافظة الحسكة (الجزيرة) في عام 1962وكذلك التنسيق والتعاون مع السلطة التركية على تهجير الشعب الكردي من ضفتي الحدود السورية التركية عام1963 (أماكن تواجد الكرد) الأصلية على أساس توطين العرب بدلاً عنهم هذا كان من الجانب السوري .وتوطين الأتراك في الجانب الحدودي التركي بدلاً عن الكرد كي يجعلا من الحدود المصطنعة بين سوريا وتركيا فاصلا عنصرياً لم يشهد له مثيل في العالم إلا أن الشعب التركي رفض من جانبه التوطين في الأراضي الكردية. وهذا يعتبر موقفاً إيجابيا في تاريخ الشعب التركي حسبما سمعنا ممنْ له الصلة بالموضوع ومن المنشورات الحزبية الكردية, وذلك بعكس العرب الجهلة من ذوي الأنفس المريضة الذين قبلوا لأنفسهم ارتكاب تلك الجريمة (جريمة الاستيطان) في الأراضي الكردية المحاذية للحدود التركية في محافظة الحسكة أوائل السبعينات من القرن المنصرم على غرار ما استعرب صدام المقبور المناطق الكردية الواسعة كما في كركوك ومندلي وخانقين والموصل وشنكال وغيرها من المناطق الكردية الأخرى و كما مستوطنات الفصل العنصري في جنوبي أفريقيا,حيث : أن السلطة الطائفية الفئوية المتسلطة على إرادة الشعب السوري قد خلقت فتنة بين العرب و الكرد وأشغلتهم بها من خلال أعمالها المشينة هذه , كي تبقى هي وحدها الحاكم المطلق ( إلى الأبد) وهنا لابد للتذكير أيضاً القرار العنصري السري للغاية الذي أصدرته السلطة السورية في عام 1973- من القرن المنصرم أيضاً على غرار قرارات النظام العراقي السرية بحق الشعب الكردي وخاصة الكرد الفيليين في العراق من حيث منع نقل الملكية من وإلى اسم الكردي كالأراضي الزراعية وجميع أنواع العقارات المعدة للبناء و البناء وحتى جميع أنواع السيارات بما فيها سيارات النقل والشحن ما لم توافق عليها الجهات الأمنية . واستمرت هذه الحالة الميؤسة منها فترة قصيرة من الزمن إلا أن الرئيس حافظ الأسد خلقت لديه قناعة حينها بأن هذا الإجراء العنصري سيخلق أوضاعاً اجتماعية مزرية و سيأزم الأمور وبالتالي يزيد من نقمة المجتمع السوري على نظامه بشكل عام والكردي السوري بشكل خاص, وخوفاً من أن تفلت الأمور من أيديه وتتأزم الأوضاع أكثر فأكثر إضافة إلى أن الوضع الإقليمي كان غير ملائم سياسياً حينها أيضاً .لذلك فقد لجأ إلى استخدام شكل من أشكال المرونة. وهي :الإيعاز للدوائر القضائية المعنية لقبول الدعاوى المتعلقة بشراء وبيع الأراضي بأسلوب " إصدار إقرار قضائي فقط لتثبيت البيع بين المشتري والبائع" ومن ثم أن يقدم المدعي صاحب العلاقة الطلب مرفقا بالإقرار الموما إليه الصادر من الدائرة القضائية المختصة إلى الجهات المعنية" ريثما تجرى الإجراءات الأمنية المطلوبة" إلا أنه لم يلغي ذلك القرار العنصري اللعين ولكنه سمح بنقل ملكية السيارات والآلات الزراعية وغير ذلك من وسائل النقل فقط,أما جميع ما يتعلق بالأراضي الزراعية والعقارات الأخرى كبيوت السكن ظلت كما كانت , وأن كل هذا كان لمحاربة عيش الشعب الكردي وتجويعه وحرمانه من خيرات بلاده كي يضطر للهجرة من أرضه ومسكنه خوفاً من خطر الجوع الذي يلاحقه في عقر داره بفعل هذه السياسة العنصرية للسلطة البعثية الحاكمة. والتي مازالت تطبقها بحق الشعب الكردي في سوريا حالياً .وقد أدت عملية محاربة لقمة العيش في هذه المرة نتيجة المرسوم 49 إلى تهجير أكثر من -180000-ألف عائلة إلى المدن السورية الداخلية خلال عام 2008فقط. , وذلك حسبما أعلنه إعلام النظام السوري نفسه هذا عدا الذين هاجروا خارج سوريا خلال الأعوام التي سبقت العام المذكور. نتيجة إجراءات السلطة التعسفية وقوانينها الاستثنائية العنصرية لتجويع الكرد , وحسب قناعتنا فإن ما تقوم بها السلطة السورية في قضية تجويع الشعب الكردي تعتبر من أشد الحروب العنصرية البشعة وحشية وأصعبها على الإطلاق لسلطة تحكم شعبا آمنا يعيش تحت حكمها . فإنها مدانة دون شك من قبل الجميع ,و من حيث جميع الأعراف الأخلاقية و الإنسانية المتعارف عليها .فنحن ندينها بشدة. ونطالب السلطة السورية بإلغاء تلك القوانين والمراسيم العنصرية وكافة الإجراءات التعسفية بحق الشعب الكردي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الوطنيين السوريين . وكما ندعو الأحزاب الوطنية و جميع المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني في سوريا والقوى الخيرة في العالم لإدانتها وأن تطالب السلطة السورية لحل القضية الكردية حلاً سلمياً عادلاً كي نعيش جميعاً بسلام وأمن دون تمييز عنصري مشين أو تفريق طائفي بغيض , أسوة بالشعوب الحرة الأخرى المحبة للسلام والعدل والعيش الكريم
الحرية للشعب الكردي المضطهد ولكافة الشعوب المحبة للسلام ,
الخزي والعار للغاصبين و جائعي الشعوب
كار دوخ 12-11-2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق